إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣١ - ١٢٣ و من كلام له عليه السلام في التحكيم
فَأَيْنَ يُتَاهُ[١] بِكُمْ! وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ[٢] - اِسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ اَلْحَقِّ لاَ يُبْصِرُونَهُ، وَ مُوزَعِينَ[٣] بِالْجَوْرِ لاَ يَعْدِلُونَ بِهِ، جُفَاةٍ[٤] عَنِ اَلْكِتَابِ، نُكُبٍ[٥] عَنِ اَلطَّرِيقِ. مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا، وَ لاَ زَوَافِرِ[٦] عِزٍّ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا، لَبِئْسَ حُشَّاشُ[٧] نَارِ اَلْحَرْبِ أَنْتُمْ، أُفٍّ لَكُمْ! لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرْحاً[٨]، يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ، فَلاَ أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اَلنِّدَاءِ، وَ لاَ إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ اَلنَّجَاءِ[٩].
[١] يُتَاهُ: تاه يتيه تيهاً: تحيّر و ضلّ أو تكبّر.
[٢] أُتِيتُمْ: أتيتم بالبناء على المفعول. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] مُوزَعِينَ: أوزعته بكذا ألهمته، و قال الجوهري: أوزعته بالشيء: أغريته به. [الصحاح]
[٤] جُفَاةٍ: جمع جاف من جفا السرج عن ظهر الفرس: نبا و ارتفع.
[٥] نُكُبٍ: نكب عن الطريق ينكب نكوباً من باب قعد: عدل.
[٦] زَوَافِرِ: زافرة الرّجل: خواصّه و أنصاره.
[٧] الحُشّاشُ: بضمّ الحاء و تشديد الشين جمع حاش: و هو الموقد للنار، و يروى حِشاش بالكسر و التخفيف و هو ما يحشّ به النار، أي: يوقد.
[٨] البَرْحِ: الشدّة، و في بعض النسخ بالتاء و هو الحزن. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٩] النَّجَاءِ: المناجاة، مصدر ناجيته نجاء، مثل: صارعته صراعاً و ضاربته ضراباً.