إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٦٧ - ١٣٣ و من كلام له عليه السلام و قد وقعت مشاجرة بينه و بين عثمان
[١٣٣]
و من كلام له عليه السلام
و قد وقعت مشاجرة بينه و بين عثمان
فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان: أنا أكفيكه، فقال علي عليه السلام للمغيرة:
يَا اِبْنَ اَللَّعِينِ اَلْأَبْتَرِ[١]، وَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي لاَ أَصْلَ لَهَا وَ لاَ فَرْعَ أَنْتَ تَكْفِينِي؟ فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اَللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَ لاَ قَامَ[٢] مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ. اُخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اَللَّهُ نَوَاكَ[٣]، ثُمَّ اُبْلُغْ جَهْدَكَ[٤]، فَلاَ أَبْقَى اَللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ[٥]!
[١] الْأَبْتَرِ: المنقطع عن الخير، و قيل: الأبتر الَّذي لا عقب له، و منه الحمار الأبتر، الَّذي لا ذنب له. [م. ن/ (أبتر)]
[٢] وَ لا قَامَ: قوله: (و لا قام) في بعض النسخ و لا أقام بالهمزة. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] النَّوَى: القصد الَّذي ينويه المسافر من قُرب أو بُعد، هكذا في شرح البحراني، و قال الطريحي: النّوى بالفتح البعد، و منه حديث عليّ عليه السّلام للمغيرة بن الأخنس: أبعد الله نواك، من قولهم بعدت نواهم إذا بعدوا بعداً شديداً، و في بعض النسخ أبعد الله نوأك، بفتح النّون و سكون الواو و بعدها همزة: و هو النّجم، و جمعه أنواء: و هي النّجوم الَّتي كانت العرب تنسب إليها، و كانوا إذا دعوا على إنسان قالوا أبعد الله نوأك، أي: خيرك، قال أبو عبيدة في محكيّ كلامه: هي - أي: الأنواء - ثمانية و عشرون نجماً معروفة المطالع في أزمنة السّنة يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع الآخر مقابله من ساعته، و انقضاء هذه الثمانية و العشرين مع انقضاء السّنة و كانت العرب في الجاهليّة إذا سقط منها نجم و طلع الآخر قالوا لا بدّ أن يكون عند ذلك مطر فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى النّجم و يقولون و مطرنا بنوء كذا، قال: و يسمّى نوءاً لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب نأى الطالع بالمشرق، و ذلك النهوض هو النّوء فسمّى النّجم به. [مجمع البحرين/ (نوى) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] ثُمَّ ابْلُغْ جُهْدَكَ: قوله: (ثمّ ابلغ جهدك) أمر من افعل أو فعل و كلاهما مرويّ. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٥] أَبْقَيْتَ: على فلان، أي: راعيته و رحمته.