إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥ - ١٢٢ و من كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب
[تتمة خطب أمير المؤمنين عليه السلام]
١٢٢
و من كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب
وَ أَيُّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رَبَاطَةَ[١] جَأْشٍ عِنْدَ اَللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلاً فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ[٢] اَلَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اَللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ اَلْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لاَ يَفُوتُهُ اَلْمُقِيمُ وَ لاَ يُعْجِزُهُ اَلْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ اَلْمَوْتِ اَلْقَتْلُ وَ اَلَّذِي نَفْسُ اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ[٣] عَلَى اَلْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اَللَّهِ!.
و منه: وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ[٤] اَلضِّبَابِ[٥] لاَ تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لاَ تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خُلِّيتُمْ وَ اَلطَّرِيقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ اَلْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ.
[١] رِبَاطَةَ: ربطه يربطه من بابي نصر و ضرب: شدّه. قال الفيروزآبادي: و رابط الجاش و ربيطه: شجاع، و ربط جأشه رباطه بالكسر: أشدّ قلبه، و الله على قلبه ألهمه الصبر و قوّاه. [القاموس/ (ربط)]
[٢] نَجْدَتِهِ: النجدة مصدر (نجّد): الشجاعة في القتال. [المعجم الوسيط/ (نجد)]
[٣] المِيتَةٍ: قال الشارح المعتزلي (المِيتة) بالكسر هيئة الموت كالجِلسة و الركبة هيئة الجالس و الراكب، يقال: مات فلان ميتة حسنة، قال: و المرويّ في نهج البلاغة بالكسر في أكثر الروايات، و قد روي من موتة، و هو الأليق يعني المرّة الواحدة، ليقع في مقابل الألف. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] كَشِيشَ: كششت الأفعى كشيشا من باب ضرب إذا صاتت من جلدها لا من فمها. قال الشارح المعتزلي: الكشيش الصوت يشوبه خور مثل الخشخشة. قال الراجز: كشيش أفعى أجمعت بعض فهي تحكّ بعضها ببعض و عن النهاية: كشيش الأفعى صوت جلدها إذا تحرّكت، و قد كشت تكش و ليس صوت فمها؛ لأنّ ذلك فحيحها.
[٥] الضِّبَاب: الضبّ: دابة بريّة، و جمعه ضباب، بالكسر كسهم و سهام. [منهاج البراعة - الخوئي]