إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٢٤ - مواضع المعروف
[١٤٠]
و من كلام له عليه السلام
المعروف في غير أهله
وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ اَلْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ، مِنَ اَلْحَظِّ فِيمَا أَتَى إِلاَّ مَحْمَدَةُ[١] اَللِّئَامِ، وَ ثَنَاءُ اَلْأَشْرَارِ، وَ مَقَالَةُ اَلْجُهَّالَ، مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ: مَا أَجْوَدَ يَدَهُ! وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اَللَّهِ بَخِيلٌ!
فَمَنْ آتَاهُ اَللَّهُ مَالاً فَلْيَصِلْ بِهِ اَلْقَرَابَةَ، وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ اَلضِّيَافَةَ، وَ لْيَفُكَّ بِهِ اَلْأَسِيرَ وَ اَلْعَانِيَ، وَ لْيُعْطِ مِنْهُ اَلْفَقِيرَ وَ اَلْغَارِمَ[٢]، وَ لْيَصْبِرْ[٣]نَفْسَهُ عَلَى اَلْحُقُوقِ وَ اَلنَّوَائِبِ[٤]، اِبْتِغَاءَ اَلثَّوَابِ، فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ اَلْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ اَلدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ اَلْآخِرَةِ؛ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ.
[١] المَحْمَدَةُ: بفتح الميم نقيض المذمّة، و نقل ابن السرّاج و جماعة بالكسر. [المصباح/منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] الْغَارِمَ: من عليه الدّين. [المصباح/ (غرم)]
[٣] يَصْبِرْ: صبرت صبراً من باب ضرب حبست النفس عن الجزع، قال تعالى: وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، و يستعمل تارة ب (عن) كما في المعاصي، و تارة ب (على) كما في الطاعات. [المصباح/ (صبر) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] النَّوَائِبِ: جمع النائبة، و هي النازلة التي تنوب على الإنسان، و تنزل عليه. [م. ن/ (ناب)]