إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٣٢ - ١٤١ و من خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
وَ نِقْمَتِكَ. اَللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ وَ لاَ تَجْعَلْنَا مِنَ اَلْقَانِطِينَ وَ لاَ تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ[١]، وَ لاَ تُؤَاخِذْنَا (بِمَا فَعَلَ اَلسُّفَهَاءُ مِنَّا)[الأعراف - ١٥٥] يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ نَشْكُو إِلَيْكَ، مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ حِينَ أَلْجَأَتْنَا اَلْمَضَايِقُ[٢]، اَلْوَعْرَةُ[٣] وَ أَجَاءَتْنَا اَلْمَقَاحِطُ[٤] اَلْمُجْدِبَةُ، وَ أَعْيَتْنَا اَلْمَطَالِبُ اَلْمُتَعَسِّرَةُ، وَ تَلاَحَمَتْ عَلَيْنَا اَلْفِتَنُ اَلْمُسْتَصْعِبَةُ. اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَلاَّ تَرُدَّنَا خَائِبِينَ، وَ لاَ تَقْلِبَنَا وَاجِمِينَ[٥]. وَ لاَ تُخَاطِبَنَا بِذُنُوبِنَا، وَ لاَ تُقَايِسَنَا بِأَعْمَالِنَا.
اَللَّهُمَّ اُنْشُرْ عَلَيْنَا غَيْثَكَ وَ بَرَكَتَكَ، وَ رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ. وَ اِسْقِنَا سُقْيَا[٦]نَاقِعَةً مُرْوِيَةً مُعْشِبَةً، تُنْبِتُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ، وَ تُحْيِي بِهَا مَا قَدْ مَاتَ، نَافِعَةَ اَلْحَيَا، كَثِيرَةَ اَلْمُجْتَنَى، تُرْوِي بِهَا اَلْقِيعَانَ[٧]، وَ تُسِيلُ[٨] اَلْبُطْنَانَ[٩]، وَ تَسْتَوْرِقُ اَلْأَشْجَارَ وَ تُرْخِصُ[١٠] اَلْأَسْعَارَ[١١]، إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ.
[١] السِّنِينَ: جمع السّنة، و هي الجدب، و أرض سنواء و سنهاء: أصابتها السّنة.
[٢] الْمَضَايقُ: جمع المضيق، و هو ما ضاق من الأمور.
[٣] الْوَعْرَةُ: بسكون العين و كسرها ضدّ السّهل، قال الشارح المعتزلي: الوعرة بالتسكين و لا يجوز التحريك. [المصباح/ (وعر) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] الْمَقَاحِطُ: أماكن القحط أو أزمانه، جمع المقحط يأتي للمكان و الزّمان.
[٥] وَاجِمِينَ: الوجم و الواجم: العبوس المطرق لشدّة الحزن.
[٦] السُّقْيَا: بالضمّ اسم من سقاه الله الغيث، أنزله له.
[٧] الْقِيَعَانَ: جمع القاع، و هو المستوى من الأرض.
[٨] تُسِيلُ: في بعض النسخ بفتح التاء مضارع، سال كباع، و في بعضها بالضمّ من باب الإفعال. [المصباح/ (سال) / منهاج البراعة - الخوئي]
[٩] الْبُطْنَانَ: بالضمّ، جمع البطن كعبد و عبدان و ظهر و ظهران، و هو المنخفض من الأرض، كما قاله الطريحي، أو الغامض منها كما في شرح المعتزلي، و قال الفيروزآبادي: جمع الباطن، و هو مسيل الماء في غلظ. [مجمع البحرين/ (بطن) /القاموس/شرح المعتزلي]
[١٠] تُرْخِصُ: الرخص بالضمّ: ضدّ الغلاء، و رخص الشيء من باب قرب، فهو رخيص، و يتعدّي بالهمزة، فيقال: أرخص الله السّمر و تعديته بالتضعيف غير معروف. [المصباح/ (رخص) /منهاج البراعة - الخوئي]
[١١] الأسْعَارَ: جمع سِعر بالكسر، و هو تقدير أثمان الأشياء و ارتفاعه غلاء، و انحطاطه رخص، و قيل: تقدير ما يباع به الشيء طعاماً كان أو غيره، و يكون غلاء و رخصاً باعتبار الزيادة على المقدار الغالب في ذلك المكان و الأوان و النقصان عنه.