إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٨ - ١٢٥ و من كلام له عليه السلام للخوارج أيضا
فَاقْتُلُوهُ، وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي[١] هَذِهِ، وَ إِنَّمَا«*» حُكِّمَ اَلْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا اَلْقُرْآنُ، وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَ اَلْقُرْآنُ وَ إِحْيَاؤُهُ اَلاِجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَ إِمَاتَتُهُ اَلاِفْتِرَاقُ عَنْهُ. فَإِنْ جَرَّنَا اَلْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اِتَّبَعْنَاهُمْ، وَ إِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اِتَّبَعُونَا. فَلَمْ آتِ - لاَ أَبَا لَكُمْ - بُجْراً[٢]، وَ لاَ خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ، وَ لاَ لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا اِجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ[٣] عَلَى اِخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ، أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلاَّ يَتَعَدَّيَا اَلْقُرْآنَ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَ تَرَكَا اَلْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَ كَانَ اَلْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ. وَ قَدْ سَبَقَ اِسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا - فِي اَلْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ وَ اَلصَّمْدِ[٤] لِلْحَقِّ - سُوءَ رَأْيِهِمَا، وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا.
[١] العِمَامَة: بالكسر: المغفر، و البيضة و ما يلفّ على الرّأس.
(«*») و في نسخة الفاء بدل الواو.
[٢] البُجْر: بالضّم: الشرّ و الأمر العظيم.
[٣] مَلَئِكُمْ: الملاء من النّاس: الأشراف و الرؤساء الذين يرجع إليهم، و إنّما قيل لهم ذلك لأنّهم ملأوا بالرّأي و الغناء.
[٤] الصَّمْدِ: بالفتح فالسّكون: القصد.