إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٠ - الإِعْراب
وَ لَعَلَّ[١]: الواو: عاطفة، لَعَلّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
اللهَ: لفظ الجلالة اسم (لَعَلّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
أَنْ: حرف نصب مصدري مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
يُصْلِحَ: فعل مضارع منصوب بأن و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، و المصدر المؤوّل واقع في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف، تقديره: أن يحقّق الصلح، و جملة (يحقّق) واقعة في محلّ رفع خبر (لَعَلّ)، و جملة (لَعَلّ) معطوفة.
فِي: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
هذِهِ: الهاء: للتنبيه، ذه: اسم إشارة مبني على الكسر واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (يُصْلِحَ).
الْهُدْنَةِ: بدل أو عطف بيان مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
أَمْرَ: مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
هذِهِ: الهاء: للتنبيه، ذه: اسم إشارة مبني على الكسر واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
الأُمَّةِ: بدل أو عطف بيان مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
[١] قوله: (لعلّ الله أن يصلح): لعلّ حرف موضوع للتوقّع، و هو (الترجّي) للمحبوب، و الإشفاق من المكروه، و تنصب الاسم و ترفع الخبر، مثل ساير الحروف المشبّهة بالفعل و يقترن خبرها كثيراً (بأن) كما في هذا المقام و في قوله:
لعلّك يوماً أن تلمّ ملمّة
عليك من اللَّاء يدعنك أجدعا
حملاً لها على (عسى)؛ لاشتراكهما في الدلالة على التّرجّي على سبيل الإنشاء، فإن قلت: أن تجعل مدخولها في تأويل المصدر، و عليه فكيف يصحّ الحمل في قوله: لعلّ الله أن يصلح؟ و قولك: لعلّ زيداً أن يقوم؟ إذ الحدث لا يكون خبراً عن الجثة. قلت: هذا إشكال تعرّض له علماء الأدبيّة في باب (عسى) و تفصّوا عنه بوجوه، أحدها: أن يقدر هنا مضاف إمّا في الاسم أو في الخبر، فمعنى: عسى زيد أن يقوم، عسى حال زيد أن يقوم، أو عسى زيد صاحب أن يقوم، و نوقش فيه بأنه تكلّف؛ إذ لم يظهر هذا المضاف إلى اللّفظ أبداً لا في الاسم و لا في الخبر، و ثانيها: أنّ (أن) زائدة، و ردّ بأنّ الزائد لا يلزم إلَّا مع بعض الكلم، و لزومه مطرداً في موضع معيّن مع أيّ كلمة كانت بعيد، و ثالثها: ما قاله الكوفيّون: و هو أنّ (أن) مع الفعل في محلّ الرّفع، بدلاً ممّا قبله بدل اشتمال كقوله تعالى: (لاٰ يَنْهٰاكُمُ اَللّٰهُ عَنِ اَلَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي اَلدِّينِ إلى قوله تعالى: أَنْ تَبَرُّوهُمْ) [الممتحنة - ٨]، أي: لا ينهيكم اللهُ عن أن تبرّوهم. قال الرضي في شرح الكافية: و الذي أرى أنّ هذا وجه قريب فيكون في نحو: يا زيدون عسى أن يقوموا، قد جاء بما كان بدلاً من الفاعل مكان الفاعل، و المعنى أيضاً يساعد على ما ذهبوا إليه، لأنّ (عسى) بمعنى يتوقّع، فمعنى عسى زيد أن يقوم، أي: يتوقّع و يرجا قيامه، و إنما غلب فيه بدل الاشتمال؛ لأنّ فيه إجمالاً ثمّ تفصيلاً، و في إبهام الشيء ثمّ تفسيره وقع عظيم لذلك الشيء في النفس. [الخوئي - منهاج البراعة]