إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٩٠ - ١٣٦ و من خطبة له عليه السلام يومي فيها إلى ذكر الملاحم
[١٣٦]
و من خطبة له عليه السلام
يومي فيها إلى ذكر الملاحم
يَعْطِفُ اَلْهَوَى عَلَى اَلْهُدَى، إِذَا عَطَفُوا اَلْهُدَى عَلَى اَلْهَوَى، وَ يَعْطِفُ اَلرَّأْيَ عَلَى اَلْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا اَلْقُرْآنَ عَلَى اَلرَّأْيِ.
و منها: حَتَّى تَقُومَ اَلْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ[١]، بَادِياً نَوَاجِذُهَا[٢]، مَمْلُوءَةً أَخْلاَفُهَا[٣]، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً[٤] عَاقِبَتُهَا. أَلَا وَ فِي غَدٍ - وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ - يَأْخُذُ اَلْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا، وَ تُخْرِجُ لَهُ اَلْأَرْضُ أَفَالِيذَ[٥] كَبِدِهَا، وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا[٦]. فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ اَلسِّيرَةِ. وَ يُحْيِي مَيِّتَ اَلْكِتَابِ وَ اَلسُّنَّةِ.
منها: كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ[٧]بِالشَّامِ، وَ فَحَصَ[٨] بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي[٩]كُوفَانَ،
[١] السَّاقِ: ما بين الركبة و القدم، و الجمع سوق، قال سبحانه: (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنٰاقِ) [ص - ٣٣]، و السّاق أيضاً الشدّة، و منه قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ) [القلم - ٤٢]، أي: عن شدّة، قال الفيروزآبادي: و التفت السّاق بالسّاق آخر شدّة الدّنيا بأوّل شدّة الآخرة. [القاموس/ (ساق)]
[٢] النَّوَاجِذُ: أقصى الأضراس.
[٣] الَأخْلَافُ: جمع الخلف بالكسر كحمل و أحمال، و هو من ذوات الخفّ، و الظَّلف كالثدي للإنسان.
[٤] العَلْقَمُ: الحنظل، و قيل قثاء الحمار، و يقال لكلّ شيء مرّ.
[٥] الأَفَالِيذَ: جمع أفلاذ و أفلاذ جمع (فلذ) و هي القطعة من الكبد، هكذا في شرح المعتزلي، و في المصباح للفيومي: الفلذة القطعة من الشيء، و الجمع فلذ كسدرة و سدر، و قال الفيروزآبادي: الفلذ بالكسر كبد البعير و بهاء القطعة من الكبد، و من الذّهب و الفضّة و اللَّحم، و الأفلاذ جمعها، كالفلذ كعنب، و من الأرض كنوزها. [المصباح/ (فلذ) /القاموس/شرح المعتزلي]
[٦] المَقَالِيدُ: المفاتيح، و في المصباح: المقاليد: الخزائن. [م. ن/ (قلد)]
[٧] نَعَقَ: نعق الرّاعي ينعق من باب ضرب نعيقاً، صاح بغنمه و زجرها. [م. ن/ (نعق)]
[٨] فَحَصَ: فحصت عن الشّيء، و تفحّصت: استقصيت في البحث عنه، و فحص المطر التّراب: قلبه، و فحص فلان: أسرع. [م. ن/ (فحص)]
[٩] ضَوَاحِي: البلد نواحيه البارزة؛ لأنّها تضحى، و قيل: ما قرب منه من القرى.