إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٦٠ - ١٣٢ و من كلام له عليه السلام و قد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم بنفسه
[١٣٢]
و من كلام له عليه السلام
و قد شاوره عمر بن الخطاب
في الخروج إلى غزو الروم بنفسه
وَ قَدْ تَوَكَّلَ اَللَّهُ[١] لِأَهْلِ هَذَا اَلدِّينِ بِإِعْزَازِ اَلْحَوْزَةِ[٢]، وَ سَتْرِ اَلْعَوْرَةِ. وَ اَلَّذِي نَصَرَهُمْ، وَ هُمْ قَلِيلٌ لاَ يَنْتَصِرُونَ، وَ مَنَعَهُمْ وَ هُمْ قَلِيلٌ لاَ يَمْتَنِعُونَ، حَيٌّ لاَ يَمُوتُ.
إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هَذَا اَلْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ، فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ، لاَ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ[٣] دُونَ أَقْصَى بِلاَدِهِمْ. لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِحْرَباً[٤]، وَ اِحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ اَلْبَلاَءِ وَ اَلنَّصِيحَةِ، فَإِنْ أَظْهَرَ اَللَّهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ، وَ إِنْ تَكُنِ اَلْأُخْرَى كُنْتَ رِدْءاً[٥] لِلنَّاسِ وَ مَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ.
[١] وَ قَدْ تَوَكَّلَ اللهُ: قوله (و قد توكَّل الله) و عن بعض النّسخ بدله كفل الله، أي: صار كفيلاً. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] الْحَوْزَةِ: النّاحية، و حوزة الإسلام: حدوده و نواحيه.
[٣] كَانِفَةٌ: أي: عاصمة حافظة من كنفه، أي: حفظه و آواه، و يروى كهفة بدل كانفة و هي ما يلجأ إليه. [المصباح/ (كنف) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] المِحْرَب: بكسر الأوّل و سكون الثاني و فتح الثّالث: صاحب الحرب، و في بعض النسخ مجرّباً بضم الأوّل و الجيم المعجمة و فتح الراء المشدّدة. [القاموس/ (حرب) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٥] الرَّدْء: العون، قال الله تعالى: (فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً) [القصص - ٣٤]. [القاموس/ (ردء) /منهاج البراعة - الخوئي]