إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٧٨ - ١٢٦ و من كلام له عليه السلام فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة
[١٢٦]
و من كلام له عليه السلام
فيما يخبر به عن الملاحم[١]بالبصرة
يَا أَحْنَفُ، كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ اَلَّذِي لاَ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لاَ لَجَبٌ[٢]، وَ لاَ قَعْقَعَةُ[٣] لُجُمٍ[٤]، وَ لاَ حَمْحَمَةُ[٥] خَيْلٍ، يُثِيرُونَ اَلْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ اَلنَّعَامِ[٦] - *.
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ اَلْعَامِرَةِ، وَ اَلدُّورِ اَلْمُزَخْرَفَةِ اَلَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ اَلنُّسُورِ[٧]، وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ اَلْفِيَلَةِ[٨]، مِنْ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ لاَ يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ، وَ لاَ يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ. أَنَا كَابُّ[٩] اَلدُّنْيَا لِوَجْهِهَا، وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا، وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.
[١] الملحمة: هي الحرب، أو الوقعة العظيمة فيها و موضع القتال، مأخوذ من اشتباك النّاس فيها، كاشتباك لحمة الثّوب بالسّدى.
[٢] اللَّجَبُ: محرّكة: الجلبة و الصّياح.
[٣] القَعْقَعَةُ: تحريك الشيء اليابس الصّلب مع صوت، و تفسيره بحكاية صوت السّلاح و نحوه غير مناسب للمضاف إليه. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] اللُّجُم: جمع اللَّجام ككتب و كتاب.
[٥] الحَمْحَمَةُ: صوت الفرس حين يقصر في الصّهيل و يستعين بنفسه.
[٦] النَّعَامِ: اسم لجنس النعامة، و يقع على الواحد. [منهاج البراعة - الخوئي]
(*) قال الشريف الرضيّ: يُومِي بِذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزِّنْجِ.
[٧] النّسر: طائر معروف، و يجمع على أنسر على وزن أفعل، و نسور.
[٨] الْفِيَلَةِ: وزان عنبة: جمع الفيل.
[٩] كَابُّ: كببت فلان على وجهه: تركته، و لم ألتفت إليه، و كبّه: قلبه و صرعه.