إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٧ - ٥٥ و من كلام له عليه السلام و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين
[٥٥]
و من كلام له عليه السلام
و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين
أَمَّا قَوْلُكُمْ: أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيةَ اَلْمَوْتِ؟ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي؛ دَخَلْتُ إِلَى اَلْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ اَلْمَوْتُ إِلَيَّ. وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ: شَكّاً فِي أَهْلِ اَلشَّامِ! فَوَ اللَّهِ مَا دَفَعْتُ اَلْحَرْبَ يَوْماً إِلاَّ وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي، طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي وَ تَعْشُوَ[١] إِلَى ضَوْئِي، وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلاَلِهَا، وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ[٢] بِآثَامِهَا.
[١] تَعْشُوَ: عَشَى إلى نار و إليها يعشو عشوا: رآها ليلاً من بعيد ببصر ضعيف فقصدها، و يقال لكلّ قاصد عاشٍ، قال الشّاعر: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد [المصباح المنير/ (عشى) /منهاج البراعة. الخوئي]
[٢] تَبُوءُ: باء بإثمه: رجع به، قال سبحانه: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ) [المائدة - (٢)(٩)]، أي: ترجع إلى ربّك متلبّساً بإثمي و إثمك. [م. ن].