إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧١ - ٧٦ و من كلام له عليه السلام في حال بني أميّة
[٧٦]
و من كلام له عليه السلام
في حال بني أميّة
إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ[١]مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله تَفْوِيقاً، وَ اَللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ[٢] اَللَّحَّامِ[٣] اَلْوِذَامَ[٤] اَلتَّرِبَةَ* -[٥]!.
[١] التُرَاثَ: ورث الشيء يرث من باب قرب رثوثة و رثاثة: خلق، فهو رث، و أرث بالألف مثله، و جمع الرث: رثاث، كسهم و سهام، بضمّ التاء الإرث و التّاء و الهمزة فيهما بدل من الواو الإرث: الميراث، و أصل الهمز فيه واو، و هو على إرث من كذا، أي على أمر توارثه الآخر عن الأول، و الإرث من الشيء: البقية من أصله، و الجمع إراث. [لسان العرب/ (ورث) /الصحاح]
[٢] لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ: نفضه نفضاً من باب قتل حرّكه ليزول عنه الغبار و نحوه فانتفض، أي: تحرّك لذلك، و نفضت الورق من الشّجر نفضاً أسقطته، و النفض بفتحتين ما تساقط، فعل بمعنى مفعول، نفض نفضت الثوب و الشجر أنفضه نفضاً، إذا حركته لينتفض، و نفضته شدد للمبالغة، و النفض، بالتحريك: ما تساقط من الورق و الثمر، و هو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض، و النفاض بالضم و النفاضة: ما سقط عن النفض. [الصحاح/ (نفض)]
[٣] اللَّحَّامِ: القصّاب.
[٤] الْوِذَامَ: جمع وذمة، و هي الجزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض، و منه حديث علي عليه السّلام في بني أميّة: «و الله لئن بقيت لهم لأنفضتهم نفض اللّحام الوذمة التربة».
(*) قال الشريف الرضي: و يروى: (التُّرابُ الوَذَمّة)، و هو على القلب.
[٥] التَّرِبَةَ: ترب الشّيء يترب من باب تعب لصق بالتراب، و في القاموس التّراب بالكسر أصل ذراع الشّاة و منه التراب الوذمة أو هي جمع ترب مخفّف ترب و الصواب الوذام التربة. [القاموس المحيط/ (ترب)]