إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٦٢ - ٦٢ و من خطبة له عليه السلام يحذّر من فتنة الدنيا
[٢٦]
و من خطبة له عليه السلام
يحذّر من فتنة الدنيا
أَلَا إِنَّ اَلدُّنْيَا دَارٌ لاَ يُسْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ فِيهَا، وَ لاَ يُنْجَى بِشَيْءٍ كَانَ لَهَا: اُبْتُلِيَ اَلنَّاسُ بِهَا فِتْنَةً، فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَ حُوسِبُوا عَلَيْهِ، وَ مَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَ أَقَامُوا فِيهِ؛ فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي اَلْعُقُولِ كَفَيْءِ اَلظِّلِّ[١]، بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً[٢] حَتَّى قَلَصَ[٣]، وَ زَائِداً حَتَّى نَقَصَ.
[١] فَيُءِ الظِّلِّ: فاء الظلّ يفيء فيئاً: رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق، قال الفيروزآبادي: الفيء ما كان مشمّساً فينسخه الظلّ. [القاموس المحيط/ (فاء)]
[٢] سَابِغاً: سبغ الشيء سبوغاً من باب قعد: تمّ و كمل، و سبغ الدّرع طال من فوق إلى أسفل، و سبغ الظلّ طال إلى الأرض. [م. ن/ (سبغ)]
[٣] قَلَصَ: قلص الظلّ: قلوصاً: انقبض. [م. ن/ (قلص)]