إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٦٤ - ٨٧ و من خطبة له عليه السلام في وصف الأمّة عند خطئها
يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ، وَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ وَ لاَ يَعِفُّونَ[١] عَنْ عَيْبٍ، يَعْمَلُونَ فِي اَلشُّبُهَاتِ، وَ يَسِيرُونَ فِي اَلشَّهَوَاتِ. اَلْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا، وَ اَلْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا، مَفْزَعُهُمْ فِي اَلْمُعْضِلاَتِ[٢] إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي اَلْمُهِمَّاتِ عَلَى آرَائِهِمْ، كَأَنَّ كُلَّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ، قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى[٣] ثِقَاتٍ، وَ أَسْبَابٍ[٤] مُحْكَمَاتٍ.
[١] يَعِفُّونَ: عفّ يعفّ من باب ضرب عفّاً و عفافاً و عفافة بفتحهنّ و عفّة بالكسر فهو عفّ و عفيف كفّ عما لا يحلّ و امتنع عنه. [لسان العرب/ (عف)]. و في بعض النسخ يعفّون بسكون العين و التخفيف من العفو و هو الفصح و ترك عقوبة المستحق.
[٢] الْمُعْضِلَاتِ: في النسخ بفتح الضاد و كذلك في الخطبة السابقة و المضبوط في القاموس و الأوقيانوس بصيغة الفاعل و هي الشدائد من أعضل الأمر إذا اشتدّ. [القاموس المحيط/ (عضل)]
[٣] العُرى: جمع العروة كمدية و مدى و هو ما يستمسك به الشيء، و منه عروة الكوز لمقبضه و أذنه. [لسان العرب/ (عرا)]
[٤] الأسْبَاب: الحبل و ما يتوصّل به إلى الاستعلاء «الغير ظ»، ثمّ استعير لكلّ شيء يتوصّل به إلى أمر من الأمور. [المصباح المنير/ (سب)]