إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠٧ - ٦٦ و من كلام له عليه السلام في الاحتجاج على الأنصار
[٦٦]
و من كلام له عليه السلام
في الاحتجاج على الأنصار
قالوا لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء[١]السقيفة[٢] بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله.
قال عليه السلام: ما قالت الأنصار؟
قالوا: قالت: منا أمير و منكم أمير.
قال عليه السلام: فَهَلاَّ اِحْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه و سلم وَصَّى[٣] بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
قَالُوا: وَ مَا فِي هَذَا مِنَ اَلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لَوْ كَانَتِ اَلْإِمَامَةُ فِيهِمْ، لَمْ تَكُنِ اَلْوَصِيَّةُ بِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟
قَالُوا: اِحْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ اَلرَّسُولِ صلى الله عليه و سلم. فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: اِحْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَ أَضَاعُوا اَلثَّمَرَةَ.
[١] الأنْبَاءَ: النّبأ مهموز الخبر لفظاً و معناً. [المصباح المنير/ (نبأ)]
[٢] السَّقِيفَةِ: الصّفة، و سقيفة بني ساعدة (فعيلة)، بمعنى مفعولة، و هي ظلَّة كانت مجمع الأنصار و دار ندوتهم لفصل القضايا. [م. ن/ (سقيفة) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] وَصَّى: وصيت الشيّ بالشيء أوصيه من باب وعد، وصيته و وصيت إلى فلان توصية و أوصيته إيصاء و الاسم الوصاية بالكسر و الفتح لغة، و هو وصيّ فعيل بمعنى مفعول و الجمع (الأوصياء)، و أوصيت له بمال جعلته له، و أوصيته بولده استعطفته عليه، و أوصيته بالصّلاة أمرته بها، قال تعالى:(ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الأنعام -(١٥)]. [القاموس المحيط/ (وصى)]