إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢١ - ٥٤ و من خطبة له عليه السلام عند تزاحم الناس لبيعته
[٥٤]
و من خطبة له عليه السلام
عند تزاحم الناس لبيعته
فَتَدَاكُّوا[١] عَلَيَّ تَدَاكَّ اَلْإِبِلِ اَلْهِيمِ[٢] يَوْمَ وِرْدِهَا[٣]، وَ قَدْ أَرْسَلَهَا رَاعِيهَا، وَ خُلِعَتْ مَثَانِيهَا[٤]؛ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ[٥]، أَوْ بَعْضُهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَّ. وَ قَدْ قَلَّبْتُ هَذَا اَلْأَمْرَ بَطْنَهُ وَ ظَهْرَهُ حَتَّى مَنَعَنِي اَلنَّوْمَ، فَمَا وَجَدْتُنِي[٦] يَسَعُنِي إِلاَّ قِتَالُهُمْ أَو اَلْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و سلم؛ فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ اَلْقِتَالِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ اَلْعِقَابِ، وَ مَوْتَاتُ اَلدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ اَلْآخِرَةِ.
[١] فَتَدَاكُّوا: الدّك هو الدّق، و التّداك مأخوذ منه. [القاموس المحيط/ (دكّ)]
[٢] الْهِيمِ: بالكسر الإبل العطاش. [م. ن/ (هيم)]
[٣] الوِرْدِ: الشرب، و في بعض النّسخ يوم ورودها و هو حضورها لشرب الماء. [م. ن/ (ورد) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] المَثَاني: جمع مثناة بالفتح و الكسر و هي الحمال من صوف أو شعر يثنى و يعقل بها البعير. [المصباح المنير/ (ثنى)]
[٥] قَاتِليَّ: على صيغة الجمع مضافة إلى ياء المتكلّم. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٦] وَجَدْتُنِي: على صيغة المتكلّم. [م. ن]