إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٢ - ٨٢ و من خطبة له عليه السلام و هي الخطبة العجيبة و تسمّى «الغرّاء»
[٨٢]
و من خطبة له عليه السلام
و هي الخطبة العجيبة، و تسمّى الغرّاء
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ[١]، وَ دَنَا بِطَوْلِهِ[٢]، مَانِحِ[٣] كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ. وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ[٤]. أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ[٥]كَرَمِهِ، وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ[٦]، وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلاً بَادِياً[٧]، وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَ أَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَ أَتَوَكَّلُ
[١] الحَوْلِ: حول الحول: الحيلة و القوة أيضاً. و الحول: السنة، و كل ذي حافر أول سنة حولي، و الأنثى حولية، و الجمع حوليات. و حال عليه الحول، أي: مرّ، و حالت الدار، و حال الغلام، أي: أتى عليه حول. [الصحاح/ (حول)]
[٢] الطَوْلِ: الفضل و السّعة، (طول) الطول: خلاف العرض. و طال الشيء، أي: امتدّ. و طلت، أصله طولت بضم الواو، لأنك تقول طويل، فنقلت الضمة إلى الطاء و سقطت الواو لاجتماع الساكنين. و لا يجوز أن تقول منه طلته، لإن فعلت لا يتعدّى فإن أردت أن تعديه قلت طولته أو أطلته. و أما قولك: طاولني فلان فطلته، فإنما تعني بذلك كنت أطول منه، من الطول و الطول جميعاً. [م. ن/ (طول)]
[٣] المَانِح: منحه: أعطاه، منح المنح: العطاء. منحه يمنحه و يمنحه. و الاسم المنحة بالكسر، و هي العطية. و المنيحة: منحة اللبن، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك. قال أبو عبيد: و للعرب أربعة أسماء تضعها مواضع العارية: المنيحة، و العرية، و الافقار، و الاخبال. و استمنحه: طلب منحته، أي: استرفده. [م. ن/ (منح)]
[٤] الأزَل: بفتح الهمزة و سكون الزّاء المعجمة الشّدة و الضّيق، أزل الأزل: الضيق، و قد أزل الرجل يأزل أزلاً، أي: صار في ضيق و جذب. و الأزل أيضا: الحبس. يقال: أزالوا ما لهم يأزلونه، إذا حبسوه عن المرعى من خوف. و المأزل: المضيق مثل المأزق. قال الفراء: يقال: تأزل صدري و تأزق، أي: ضاق، الأزل: شدة الزمان، يقال: هم في أزل من العيش و السنة، و أزل من شدائد البلوى. [كتاب العين/ (أزل) /الصحاح]
[٥] العَوَاطِف: عطفته عطفاً ثنّيته، عطف: عطفت الشيء: أملته. و انعطف الشيء: انعاج. و عطفت عليه: انصرفت. و عطفت رأس الخشبة، أي: لويت. و قوله: «ثاني عطفه»، أي: لاوي عنقه، و هنّ عواطف، أي: ثواني الأعناق. [كتاب العين/ (عطف)]
[٦] سَوَابِغِ نِعَمِهِ: أسبغ نعمه عليكم، أي: أتمه، شيء سابغ، أي: كامل واف. و سبغت النعمة تسبغ بالضمّ سبوغاً: اتسعت. و أسبغ الله عليه النعمة، أي: أتمّها. و إسباغ الوضوء: إتمامه. [الصحاح/ (سبغ)]
[٧] البَادِي: الظاهر و منه قوله تعالى: (بادِيَ اَلرَّأْيِ)، أي: ظاهره. يقال: بدا يبدو بدواً، أي: ظهر فهو باد أو من البداية مقابل النّهاية (و الإنهاء) الإبلاغ، بدو، بدء: بدا الشيء يبدو بدواً و بدواً، أي: ظهر. و بدأني فلان بكذا. و بدا له في هذا الأمر بداء و بدواً. و البادية اسم للأرض التي لا حضر فيها، أي: لا محلة فيها دائمة. بدا الأمر بدواً، مثل قعد قعوداً، أي: ظهر. و أبديته: أظهرته. و قرئ قوله تعالى: (هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ اَلرَّأْيِ) [هود - (٢٧)]، أي: في ظاهر الرأي. [الصحاح/ (بدا) /كتاب العين]