إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٦ - نعم الله
وَ لاَ يَطُولَنَّ* عَلَيْكُمْ فِيهَا اَلْأَمَدُ[١].
فَوَ اللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ[٢] اَلْوُلَّهِ[٣] اَلْعِجَالِ[٤]، وَ دَعَوْتُمْ بِهَدِيلِ[٥] اَلْحَمَامِ، وَ جَأَرْتُمْ[٦] جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي[٧] اَلرُّهْبَانِ، وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْأَوْلاَدِ، اِلْتِمَاسَ اَلْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي اِرْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ، أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ، وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ، لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ، وَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ.
وَ اللَّهِ لَوِ اِنْمَاثَتْ[٨] قُلُوبُكُمُ اِنْمِيَاثاً، وَ سَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَيْهِ أَوْ رَهْبَةٍ مِنْهُ دَماً، ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي اَلدُّنْيَا، مَا اَلدُّنْيَا بَاقِيَةٌ، مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ عَنْكُمْ - وَ لَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ[٩]- أَنْعُمَهُ[١٠] عَلَيْكُمُ اَلْعِظَامَ، وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ لِلْإِيمَانِ.
(*) و في نسخة بإضافة (فيها) بعد (و لا يطولنّ عليكم... الأمد).
[١] الأمَد: بالتّحريك: الغاية و المنتهى. [م. ن/ (أمد)]
[٢] الحَنِين: مصدر بمعنى الشوق و أصله ترجيع النّاقة صوتها أثر ولدها. [م. ن/ (حنّ)]
[٣] الْوُلَّهِ: جمع (واله) من الوله، و هو ذهاب العقل و فقد التّمييز. [المصباح المنير/ (و له)]
[٤] الْعِجَالِ: جمع عجول، و هي النّاقة التي تفقد أولادها. [م. ن/ (عجل)]
[٥] هَدِيلِ: هديل الحمام: نوحها. [القاموس المحيط/ (هدل)]
[٦] جَأَرَ: يجار من باب (منع) جاراً و جُؤاراً بالضّم رفع صوته و تضّرع و استغاث. [م. ن/ (جار)]
[٧] التّبَتّل: الانقطاع إلى الله بإخلاص النّيّة، و بتله يبتله بتلاً (قطعه). [م. ن/ (بتل)]
[٨] اَنْمَاثَ: انماث القلب: ذاب. [م. ن/ (ماث)]
[٩] الجُهْد: بالضّم و الفتح: الطاقة. [م. ن/ (جهد)]
[١٠] الَأنْعُم: كأفلس، جمع النّعمة. [م. ن/ (نعمة)]