إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٨ - صفات النبي
وَ اَلدَّامِغِ[١]صَوْلاَتِ[٢] اَلْأَضَالِيلِ[٣]، كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ[٤]، قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً[٥] فِي مَرْضَاتِكَ، غَيْرَ نَاكِلٍ[٦] عَنْ قُدُمٍ، وَ لاَ وَاهٍ فِي عَزْمٍ، وَاعِياً لِوَحْيِكَ، حَافِظاً لِعَهْدِكَ، مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ؛ حَتَّى أَوْرَى[٧] قَبَسَ اَلْقَابِسِ[٨]، وَ أَضَاءَ اَلطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ[٩]، وَ هُدِيَتْ بِهِ اَلْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ
[١] الدَّامِغِ: دمغته دمغاً من باب نفع، دمغ، الدماغ: حشو الرأس، و الجمع أدمغة و دمغ. و أم الدماغ: الهامة، و قيل: الجلدة الرقيقة المشتملة عليه، و الدمغ: كسر الصاقورة عن الدماغ، دمغه يدمغه دمغاً، فهو مدموغ و دميغ، و الجمع دمغى. [لسان العرب/ (دمغ)]
[٢] صَوْلاَتِ: الصّولة السّطوة، صول: صال عليه، إذا استطال، صال عليه: وثب صولاً و صولةً؛ و المصاولة: المواثبة، و كذلك الصيال و الصيالة و الفحلان يتصاولان، أي: يتواثبان، وصول: اسم موضع. [الصحاح/ (صول)]
[٣] الأضَالِيلِ: جمع الضّلال على غير القياس، ضلّ: يضلّ إذا ضاع، يقال: ضلّ يَضلّ و يُضلّ، و من قال: يضلّ، قال في الأمر اضلل، و من قال: يضل، قال في الأمر: اضلل. و تقول: ضللت مكاني إذا لم تهتد له: و ضل إذا جار عن القصد و أضلّ بعيره إذا أفلت فذهب و الضلال و الضلالة مصدران. [كتاب العين/ (ضل)]
[٤] اضْطَلَعَ: ضلع الشيّء بالضّم ضلاعة قوي، ضلع الضلع، بكسر الضاد و فتح اللام: واحدة الضلوع و الأضلاع، و الضلع أيضاً: الجبيل المنفرد، يضلع ضلعاً بالتسكين، أي: مال و جنف؛ يقال: ضلعك مع فلان، أي: ميلك معه و هواك، و الضلع بالتحريك: الاعوجاج خلقة، و يقال: فلان مضطلع بهذا الأمر، أي قوي عليه، و هو مفتعل من الضلاعة، قال ابن السكيت: الفرس الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواح، الكثير العصب، و تضلع الرجل، أي: امتلأ شبعاً و رياً. [الصحاح/ (ضلع) /منهاج البراعة - الخوئي]
[٥] مُسْتَوْفِزاً: الوفز العجلة، و الجمع أوفاز. يقال: نحن على أوفاز، أي: على سفر قد أشخصنا، و استوفز في قعدته، إذا قعد قعوداً منتصباً غير مطمئن. [الصحاح/ (وفز)]
[٦] نَاكِلٍ: نكل نكولاً نكص و جبن، نكل النون و الكاف و اللام أصل صحيح يدل على منع و امتناع، و إليه يرجع فروعه، و النكل حديدة اللجام، و هو ناكل عن الأمور ضعيف عنها و نكل عنه نكولاً ينكل، و جمعه أنكال؛ لأنّه ينكل، أي: يمنع، و من الباب نكلت به تنكيلاً و نكلت به نكالاً و هو ذلك القياس و معناه أنه فعل به ما يمنعه من المعاودة و يمنع غيره من إتيان مثل صنيعة، و هذا أجود الوجهين، و يقال المنكل الشيء الذي ينكل بالإنسان. [معجم مقاييس اللغة/ (نكل)]
[٧] أَوْرَى: ورى الزّند يورى خرج ناره، و منه قوله سبحانه: (فَالْمُورِياتِ قَدْحاً) [العاديات - (٢)]، ورى القيح جوفه يريه و رياً: أكله. و في الحديث: «لإن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه»، و الورى أيضاً: الخلق، يقال: ما أدري أى الورى هو؟ أي: أيّ الخلق هو؟ و أوريته أنا، و كذلك وريته تورية، و فلان يستوري زناد الضلالة، و يقال أيضاً: ورى المخ، إذا اكتنز، و ناقة وارية، أي: سمينة. [الصحاح/ (وري)]
[٨] القَبَسَ: بفتحتين، القاف و الباء و السين أصل صحيح يدلّ على صفة من صفات النار ثم يستعار من ذلك القبس شعلة النار، قال الله تعالى في قصة موسى عليه السّلام: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ) [طه - (١٠)]، و يقولون أقبست الرجل علما و قبسته نارا، و القابس هو الذي يطلب النّار، يقال: قبس نارا يقبسها من باب ضرب أخذها و قبس علما تعلمه. [معجم المقاييس/ (قبس)]
[٩] الخَابِطِ: خبط البعير الأرض بيده خبطاً: ضربها، و منه قيل: خبط عشواء، و هي الناقة التي في بصرها ضعف، تخبط إذا مشت، لا تتوقى شيئا. و خبط الرجل، إذا طرح نفسه حيث كان لينام. و قولهم: ما أدري أيّ خابط ليل هو؟ أي: أيّ الناس هو؟ و يقال أيضاً: كان ذلك بعد خبطة من الليل، أي: بعد صدر منه. [الصحاح/ (خبط)]