إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٨ - الإعْراب
فَلَيْسَ: الفاء: سببيّة[١]، لَيْسَ: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح الظاهر على آخره.
مَنْ: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ رفع اسم (لَيْسَ).
طَلَبَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
الْحَقَّ: مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و جملة (طَلَبَ الْحَقَّ) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
فَأَخْطَأَهُ: الفاء: عاطفة، أَخْطَأَهُ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (أَخْطَأَهُ) معطوفة على جملة (طَلَبَ).
كَمَنْ: الكاف: اسم بمعنى (مثل) مبني على الفتح واقع في محلّ نصب خبر (لَيْسَ)، مَنْ:
اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
طَلَبَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو.
الْبَاطِلَ: مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و جملة (طَلَبَ الْبَاطِلَ) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
فَأَدْرَكَهُ: الفاء: عاطفة، أَدْرَكَهُ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (أَدْرَكَهُ) معطوفة على جملة (طَلَبَ).
(١) الفاء في الموارد الثلاثة للسّببيّة، إلاّ أنّها في الأوّل بمعنى لام السّببيّة، دون الأخيرين، بل هي فيهما للسّبب و العطف. و توضيحه يظهر ممّا حقّقه الرّضي حيث قال: و الفاء التي لغير العطف أيضاً لا تخلو من معنى التّرتيب، و هي التي تسمّى فاء السّببيّة، و يختصّ بالجمل، و تدخل ما هو جزاء مع تقدّم كلمة الشّرط، نحو إن لقيته فأكرمه، و من جاءك فأعطه، و بدونها، نحو زيد فاضل فأكرمه إلى أن قال: و كثيراً ما يكون فاء السّببية بمعنى لام السببيّة، و ذلك إذا كان ما بعده سبباً لما قبله كقوله تعالى: (قٰالَ فَاخْرُجْ مِنْهٰا فَإِنَّكَ) [الحجر - ٣٤]. و تقول: أكرم زيداً فإنه فاضل فهذه تدخل على ما هو الشّرط في المعنى، كما أنّ الأولى دخلت على ما هو الجزاء في المعنى، و ذلك إنّك تقول: زيد فاضل فأكرمه فهذا دخل على الجزاء فإذا عكست الكلام، فقلت: أكرمه فإنّه فاضل فقد دخل على ما هو شرط، ثمّ اعلم أنّه لا تنافي بين السببية و العاطفة، فقد تكون سببيّة، و هي مع ذلك عاطفة جملة على جملة، نحو يقوم زيد فيغضب عمرو، لكن لا يلازمها العطف، نحو: إن لقيته فأكرمه. انتهى كلامه رفع مقامه.