حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - إسقاط الخيار بعد العقد
خلافه.
إسقاط الخيار بعد العقد
قوله (قدّس سرّه): و لعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم. إلى آخره.
لا يخفى أن غاية ما يدل عليه عموم السلطنة هو السلطنة على نفس المال، فلا يشمل السلطنة على نفس السلطنة، أو على نفس الملكية، فله أن يتصرف صاحب السلطنة بالمال بجميع أنحاء التصرف التي تتعلق بالمال، و ليس له أن يتصرف في نفس السلطنة أو الملكية، لأنها ليس مما يقتضيها السلطنة على نفس المال، و لذا نقول: إن الإعراض عن المال لا يخرج المال عن ملك صاحبه، إذ ليس له إبطال الملكية ابتداء.
نعم له أن ينقل المال إلى آخر، فتبطل ملكيته له، و لكن هذا من نقل طرف الإضافة لا نفس الإضافة، و لذلك قلنا: إن البيع هو تبديل طرفي الإضافة، كما سبق مكررا.
إذا عرفت هذا، فنقول: إن الحق نوع من الملك ضعيف، أو نوع من السلطنة، و ليس هو كالمال متعلقا للسلطنة، بل هو نوع من الملكية من آثارها السلطنة على متعلق الحق كالعقد في الخيار و المبيع المشترك في خيار الشفعة، و أمثال ذلك، فإذا ثبت عموم السلطنة على المال غير الشامل للسلطنة على الملكية، و على السلطنة لا يقتضي فحواه ثبوت السلطنة على الحق التي ترجع إلى السلطنة على السلطنة، أو على الملكية.
نعم لو ثبت أن الناس مسلطون على سلطنتهم على أموالهم كان بفحواه يدل على ثبوت سلطنتهم على حقوقهم، لما سمعت أن الحق بمنزلة الملك، فهو من سنخه