حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - في الوجوه التي يتصور وقوع شرط الإسقاط عليها
الشرط على نحو [١] ما قلناه سابقا، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): قوله التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة. إلى آخره.
لا يخفى أن المدار في الشرط الابتدائي أن يكون التزاما مستقلا، أما إذا كان التزاما في نفس العقد فهو شرط في ضمن العقد، سواء كان الدال عليه لفظا صريحا أو إشارة إلى سابق بحيث يكون السابق كالتمهيد، فتفضي تلك الإشارة عن التصريح، أو يكون ذلك الشرط مما تبانى عليه العقلاء و العرف في معاملاتهم بحيث يكون ذلك التباني مغنيا عن ذكره تصريحا أو إشارة كاشتراط المساواة بين الثمن و المثمن و القبض و الإقباض، و اشتماله على وصف الصحة.
و الحاصل أن كل شرط كان مدلولا عليه في العقد بأي دلالة كانت فهو من الشروط في ضمن العقد، و إلّا فمجرد القصد و النية لا يجعله من الشروط المذكورة في ضمن العقد، و إن اشتراط مستقلا سابقا أو لاحقا.
قوله (قدّس سرّه): و هو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه. إلى آخره.
في صحة مثل هذا النذر نظر فإنه مما لا شبهة فيه أن صحة النذر تتوقف على القدرة على المنذور، و الظاهر اعتبار القدرة و الاستطاعة الشرعية، كما في الحج.
و معنى القدرة الشرعية أن يكون المتعلق مقدورا بالفعل مباشرة، بخلاف القدرة العقلية، فإنها تعم حتى ما كان مقدورا بواسطة أوسائط، و هنا العتق بعد البيع لا يكون مقدورا مباشرة، ضرورة أنه بعد البيع هو ملك للمشتري، و «لا عتق إلّا في ملك»، فإنه يكون مقدورا له إذا فسخ العقد بعد التمكن من فسخه، فيكون العتق حينئذ مقدورا بالواسطة، فلا تكون القدرة الشرعية حاصلة. نعم لو اكتفينا في النذر بالقدرة العقلية كان مجال للقول بصحة هذا النذر، و لكن الظاهر
[١]- في الأصل: ما نحو.