الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٥٣ - تعريب خطاب عزمي بك والي بيروت
روح الاتحاد الإسلامي، و إيقاظ الأمة الإسلامية إلى أن التضامن من الدين الذي يكفل بقاءها و يحفظ كيانها من تعدي الأعداء.
إنني أتكلم اليوم أمام دولتكم باسم الصحافة العثمانية، و هي التاريخ اليومي الذي يسجل هذه الآثار الخالدة، و أجاهر مفاخرا بأنكم أنقذتم الصحافة العثمانية- من تلويث صفحاتها بذكر ما يؤلم من الوقائع التي كانت تمر على الأمة العثمانية بسبب أعمال القائمين بإدارتها من قبل.
حياك اللّه أيها القائد الكبير و حيا اللّه رجل الوطن، و روح الجيش صاحب الدولة قائد الجيش السلطاني الرابع و ناظر البحرية الجليلة.
يا دولة قائد الجيش السلطاني الرابع
إن أعمالك الغر الحسان التي ازدانت بها صحائف الأمة العثمانية قد عرفها كل فرد من أفراد البلاد السورية و يكفي الوطن فخرا أن يأتي بطل من أبطاله فيخرق التيه بأقل من سنة. مع أنه ضلّ فيه أقوام زهاء أربعين عاما، هذا عدا عن أعمالك العمرانية الجليلة من فتح المدارس و تعبيد الطرق و إنشاء السكك الحديدية و مشارفة الكليات و الجزئيات. و الوقوف على شئون السكان الذين يسطرون لدولتك هذه الأعمال الغر على صفحات القلوب بمداد الحمد و الشكر.
مولاي الزائر الكريم، نور الأمة العثمانية
نرفع إلى معاليك واجب التحية، و فريضة الاحتفاء باسم الصحافة السورية. الناطقة بعظيم فضلك، و جليل نبلك، و نحيي صحافة المحالفين لنا