الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ٤٦ - تعريب خطاب عزمي بك والي بيروت
ذاك الرفيع القدر قائدنا الذي* * * من حكمه روض العدالة أثمرا
متفقدا شأن البلاد بهمة* * * أرضى العباد بها و راض العسكرا
لا زال بدر السعد «أنور» مشرقا* * * «و جمال» وجه العز فيا مسفرا
و الشكر نهديه لوالينا الذي* * * أفق الولاية من سناه أقمرا
ذو الفضل «عزمي» الشهم من أقواله* * * بالصدق ثابتة و لن تتغيرا
لسنا نوفي حقه بالمدح لو* * * عشنا سنينا في الوجود و أشهرا
اللّه صان الدردنيل بقوة* * * من جيشنا المنصور دام مظفرا
و الروس منا ذاق طعم الويل في* * * قفقاسيا لما طغى و تكبرا
و على العراق بدت طلائع فوزنا* * * و الكل أضحى بالمنى مستبشرا
فوز به طاف السرور بطيبة* * * و تهللت فرحا به أم القرى
لكن مصر و ما يليها لم تزل* * * تشكو و كادت أن تميد و تضجرا
تدعو الهلال لكي تعيش بظله* * * من قبل أن تقضي أسى و تحسرا
يا رب كلل بالنجاح رءوسنا* * * و اجعل لنا الأمر العسير ميسرا
و احفظ لنا سلطاننا و أدم له* * * نصرا بجاه نبينا خير الورى
ثم نهض الشيخ علي العشي شيخ السجادة السعدية في بيروت، و تلا ما يلي:
يا مرحبا بسراة أينما ساروا* * * يسر السرور فياللّه أسرار
و أينما نزلوا بل حيثما رحلوا* * * تظلهم من سنا المختار أنوار
اللّه أكبر ما أحلاه محتفلا* * * يزهو «بأنور باشا» فهو تذكار
فتى من «الترك» محبوب تعشقه* * * «عرب» «و نمسا» «و ألمان» «و بلغار»
و يزدهي «بجمال» الدين أحمد من* * * دلت على فضله المأثور آثار
كما ازدهى بعلى والي ولايتنا* * * «عزمي» فتى الحزم قوّاد و نظار