بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤١٢ - الفصل الخامس في فضل الصلاة عليه (صلى اللّه عليه و على آله و سلم) و حكمها و مواطنها
عليه و سلم لا تجعلوا قبرى عيدا و صلوا على فان صلاتكم تبلغنى حيث كنتم. و عنه أيضا ان رسول اللّه ٦ قال ما من أحد يسلم على الا رد اللّه علىّ روحى حتى أرد ٧ رواهما أبو داود باسناد صحيح. و عنه أيضا قال قال رسول اللّه ٦ رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علىّ و عن على رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه ٦ البخيل من ذكرت عنده و لم يصل على رواهما الترمذي و قال في الاول حسن و في الثانى حسن صحيح و عن عامر بن ربيعة قال قال رسول اللّه ٦ من صلى علىّ صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى على فليقلل عند ذلك أو ليكثر رواه أبى صخر في فوائده* و عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه ٦ من صلى علىّ صلاة واحدة صلى اللّه عليه عشر صلوات و حطت عنه عشر خطيئات و رفعت له عشر درجات رواه النسائى و في حديث و كتب له عشر حسنات و روى مسلم و النسائى عنه أيضا عن عبد اللّه بن عمر و قال سمعت رسول اللّه ٦ يقول اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول و صلوا علىّ فانه من صلى على مرة صلى اللّه و الراء أي صرت رميما أي بالياء و أصله ارممت فحذفت إحدى الميمين تخفيفا كما قالوا في أحسست و طللت أحست و طلت (عيدا) بكسر المهملة و سكون التحتية هو بمعنى لا تتخذوا قبري وثنا يعبد يعني لا تطوفوا به و تصلوا إليه كما مر (فان صلاتكم تبلغنى) أي بتبليغ الملائكة كما سيأتي (الا رد اللّه على روحي) ان قلت أ ليس قلتم ان الأنبياء أحياء فما معنى رد الروح في هذا الحديث قلت ذكر عنه جوابان أحدهما ان المعنى الا و قد رد اللّه على روحي أي انه ٦ بعد ما مات و دفن رد اللّه عليه روحه لاجل سلام من يسلم عليه و استمرت في جسده ٦ ذكر ذلك البيهقي و الثاني انه رد معنوي بعد ان كانت روحه الشريفة مشتغلة بشهود الحضرة الالهية و الملأ الاعلى عن هذا العالم فاذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم ليدرك سلام من يسلم عليه و يرد عليه ذكره المجد عن أبي الحسين بن عبد الكافي (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على) تتمته و رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ و لم يغفر له و رغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة (البخيل) الذي يستحق عقوبة البخل من الحرمان و العياذ باللّه (من ذكرت عنده فلم يصل على) لان عدم صلاته حينئذ دليل على عدم قوة محبته ٦ التي هى من الايمان (رواهما الترمذي) عن أبي هريرة و أخرجه الحاكم أيضا و الثاني عن الحسين بن على و أخرجه أحمد و النسائي و الحاكم عنه أيضا (فليقلل عند ذلك أو ليكثر) أمر بالاكثار لان من سمع الوعد الحاصل في الصلاة لم يقتصر على القليل منها و هذا من بديع الكلام و فصيحه (رواه النسائي) و رواه أحمد و البخاري في الادب و الحاكم عن أنس أيضا و للطبراني من حديث أبى الدرداء من صلى على حين يصبح عشرا و حين يمسى عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة و لعبد الرزاق من