بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الأول في فضل أهل بيت النبي رسول اللّه
من جعفر بن سليمان و كان ضربه حتى غشى عليه فقال أعوذ باللّه و اللّه ما ارتفع منها سوط عن جسمى الا و قد جعلته في حل لقرابته من رسول اللّه ٦. و قال أبو بكر بن عياش لو أتاني أبو بكر و عمر و على في حاجة لبدأت بحاجة على قبلهما و ذلك لقرابته من رسول اللّه ٦ و لأن أخر من السماء الى الأرض أحب الى من أن اقدمه عليهما* قال المؤلف ففي جملة هذه الاخبار و الآثار تنويه بقدر أهل المختار و رفع لمنزلتهم و تنبيه على عظيم مكانتهم فينبغى أن يعرف لهم ذلك و يقدموا في الامور و يوسعوا في الصلة و يقابلوا بالتبجيل و التعظيم و يلحقوا نبيهم في الصلاة و التسليم ففي ذلك امتثال لأمر اللّه و صلة لرسول اللّه ٦ و ينبغى لمن قصده أحد من أهل بيت رسول اللّه متعرضا لمعروفه متعرفا إليه بالقرابة النبوية أن يصله و لا يطالبه بالبينة على نسبه فيقع في المحذور فقد روى أن بعض المثريين اعترضه بعض فقراء أهل البيت : متعرفا إليه باتصاله برسول اللّه ٦ فقال من يشهد لك على ذلك و أعرض عنه فرأى ذلك الرجل أن القيامة قامت و غشيه كربها فلجأ الى رسول اللّه ٦ متعرفا إليه بأنى رجل من أمتك فقال ٦ من يشهد لك على ذلك و في الكلام قصة. و مما يتعين التحذير منه الغلو في حب أهل البيت حتى يتناول بسببهم كثيرا من أصحاب رسول اللّه ٦ أو يحب أفعالهم الصادرة منهم حسنها و سيئها لا يقبح منها شيئا فكل من أحبهم على هذا الوجه خسر و لا يقاوم خيره شره و قد روينا بالسند الثابت عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن المثني يقول لرجل ممن يغلو فيهم و يحكم أحبونا للّه فان أطعنا اللّه فأحبونا و ان عصينا اللّه فابغضونا فقال له رجل انكم ذو قرابة من رسول اللّه ٦ و أهل بيته فقال و يحكم لو كان اللّه نافعا بقرابة من رسول اللّه ٦ بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب نأخذ له بالقود (من جعفر بن سليمان) ابن عبد اللّه المحض بن الحسن بن الحسين (الا و قد جعلته في حل) زاد في الشفاء فسئل عن ذلك فقال خشيت ان أموت فألقى النبيّ ٦ فاستحيى ان يدخل بعض آله النار بسببى (ابن عباس) بالتحتية و المعجمة (و لان أخر من السماء أحب الي الى آخره) يعنى ان النفس تحب تقديمهما عليه لفضلهما و يختار ان يخر كما ذكر و لا يقدمه عليهما و مع ذلك سأقدمه عليهما و أخالف نفسي نظرا لما له من فضيلة القرابة (المثريين) بضم الميم و سكون المثلثة بعدها راء فتحتية فنون جمع مثر و هو كثير المال (حتى يتناول) أي يسب (خيره) فاعل (شره) مفعول (ابن مرزوق)