بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٠١ - الفصل الأول في فضل أهل بيت النبي رسول اللّه
يبغضك الا منافق. و قال للعباس و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم للّه و رسوله. و قال من آذى عمى فقد آذانى و انما عم الرجل صنو أبيه. و كان ٦ يأخذ الحسن بن على و الحسين صنوه و يقول اللهم انى أحبهما فأحبهما. و قال ٦ من أحبنى و أحب هذين و أشار الى الحسن و الحسين و أباهما و أمهما كان معى في درجتى يوم القيامة. و قال مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق و هوى و عن عقبة بن الحارث قال قال رأيت أبا بكر جعل الحسن على عنقه و هو يقول بابى شبيها بالنبي ليس شبيها بعلى و علىّ يضحك. و روى عن عبد اللّه بن الحسن قال أتيت عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه في حاجة فقال يا عبد اللّه اذا كان لك حاجة فأرسل الىّ أو أكتب فانى أستحي من اللّه أن يراك على بابى. و روى ان زيد بن ثابت أراد أن يركب بغلة له فاخذ ابن عباس بركابها و قال هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء فقبل زيد يد ابن عباس و قال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا. و روي أن المنصور أراد أن يقيد مالكا و الضياء من حديث زيد بن أرقم و لاحمد و النسائي و الحاكم في طريق أخرى من حديث بريدة من كنت وليه فعلى وليه و للمحاملى في أماليه من حديث ابن عباس على بن أبي طالب مولى من كنت مولاه و للحاكم من حديث على ان رسول اللّه ٦ قال رحم اللّه عليا اللهم ادر الحق معه حيث دار (من آذى عمى فقد آذاني الى آخره) أخرجه ابن عساكر من حديث ابن عباس بلفظ من آذى العباس فقد آذاني و لأحمد و البخاري في التاريخ من حديث عمرو بن ساس من آذى عليا فقد آذاني و لابن عساكر من حديث على من آذى شعرة منى فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه (اللهم انى أحبهما فأحبهما) أخرجه الترمذى من حديث البراء و اسامة بن زيد في الحسن و الحسين و في الحسن و اسامة و قال حسن صحيح زاد في رواية اسامة و أحب من يحبهما و قال حسن غريب (من أحبنى و أحب هذين الى آخره) أخرجه الحاكم من حديث أبى هريرة (مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح الى آخره) أخرجه البزار من حديث ابن عباس و ابن الزبير و أخرجه الحاكم من حديث أبى ذر (و عن عقبة بن الحارث الي آخره) أخرجه عنه البخاري (ليس شبيها) الواقع في صحيح البخاري شبيه بالرفع قال ابن مالك على ان ليس حرف عطف و يجوز كونه اسمها و الخبر ضمير متصل حذف استغناء شبيه عن لفظه (و روى عن عبد اللّه بن الحسن) هو المثني ابن الحسن بن على و كان عبد اللّه هذا يقال له المحض أي الخالص و يقال له الديباجه و الكامل أمه فاطمة بنت الحسين فمن ثم قيل له المحض و مات هو و اخوته في سجن المنصور العباسى سنة خمس و أربعين و مائة (و روي ان زيد بن ثابت الى آخره) حكاه في الشفاء عن الشعبي قال صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه ثم قربت له بغلته ليركبها فذكره (هكذا أمرنا) بالبناء للمفعول (ان يقيد) بضم أوله و كسر القاف أى