بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الأول في فضل أهل بيت النبي رسول اللّه
يوشك أن يأتى رسول ربى فاجيب و أنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللّه فاستمسكوا به فحث على كتاب اللّه و رغب فيه ثم قال و أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين و من أهل بيته يا زيد أ ليس نساؤه من أهل بيته قال ليس نساؤه من أهل بيته و لكن من حرم الصدقة بعده قال و من هم قال هم آل على و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم رواه مسلم و روى البخاري عن ابن عمر عن أبى بكر موقوفا عليه انه قال ارقبوا محمد في اهل بيته و قال و الذي نفسى بيده لقرابة رسول اللّه ٦ أحب الى من ان اصل قرابتي و قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) معرفة حق آل محمد براءة من النار و حب آل محمد جواز على الصراط و الولاية لآل محمد أمان من العذاب قال بعضهم معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي ٦ فاذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم و حرمتهم بسببه و عن عمرو بن ابى سلمة قال لما نزلت انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا و ذلك في بيت أمّ سلمة دعا النبيّ ٦ فاطمة و الحسن و الحسين فجللهم بكساء و على رضى اللّه عنه خلف ظهره ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتى فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و كذلك لما نزلت آية المباهلة دعاهم أيضا و قال اللهم هؤلاء أهلى و قال ٦ في على من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. و قال فيه لا يحبك الا مؤمن و لا (و انا تارك فيكم الثقلين) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما و كبر شأنهما و قيل لثقل العمل بهما و قيل لتقاسيهما و خطرهما و العرب تقول لكل نفيس خطر ثقيل (قال نساؤه من أهل بيته) في رواية أخرى في مسلم فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا قال النووي هذا دليل لابطال قول من قال انهم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات قال و هاتان الروايتان في مسلم ظاهرهما التناقض و المعروف في معظم الروايات في غير مسلم انه قال نساؤه ليس من أهل بيته فتناول الرواية الاولى على ان المراد انهن من أهل بيته الذين يساكنونه و يعولهم و أمر باحترامهم و اكرامهم و سماهم ثقلا و وعظ في حفظ حقوقهم و ذكر فنساؤه داخلات في هذا كله و لا يدخلن فيمن حرم الصدقة و قد أشار الى هذا بقوله نساؤه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان (من حرم الصدقة) بضم المهملة و تخفيف الراء المكسورة (رواه أحمد و مسلم) و عبد بن حميد كلهم عن زيد بن أرقم (ارقبوا محمدا) أي احفظوه و راعوه و احترموه (معرفة حق آل محمد براءة من النار الى آخره) ذكره كذلك عياض في الشفاء (من كنت مولاه فعلى مولاه) أخرجه أحمد و ابن ماجه من حديث البراء و أخرجه أحمد أيضا من حديث بريدة و أخرجه الترمذي و النسائى