بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٩٣ - فصل فيما كان يأمر به عند نهاق الحمير و صياح الديك و نباح الكلاب و غير ذلك
و لا تجعل مصيبتنا في ديننا و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا و لا تسلط علينا من لا يرحمنا و قال ما جلس قوم مجلسا لم يذكر اللّه عز و جل فيه و لم يصلوا على نبيهم الا كانت عليهم ترة فان شاء عذبهم و ان شاء غفر لهم. و قال ٦ من رأى مبتلى فقال الحمد للّه الذي عافانى مما ابتلاك به و فضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا لم بصبه ذلك البلاء. و قال من دخل السوق فقال لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو حى لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء قدير كتب اللّه له الف الف حسنة و محى عنه الف الف سيئة و رفع له الف الف درجة. و قال اذا طنت أذن أحدكم فليذكرنى و ليصل علىّ و ليقل ذكر اللّه بخير من ذكرنى.
و قال من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك اللّه خيرا فقد أبلغ في الثناء و قال انما جزاء السلف الحمد و الاداء و قال ٦ لابي أيوب الانصارى و قد تناول من لحيته اذا مسح اللّه عنك يا أبى أيوب ما تكره لا يكن بك السوء يا أبا أيوب لا يكن بك السوء. و كان ٦ (أكبر همنا) بالموحدة (ما جلس قوم مجلسا الى آخره) أخرجه أبو داود و الترمذى و النسائي و ابن ماجه و الحاكم و ابن حبان من حديث أبي هريرة و أبى سعيد و قال الحاكم صحيح على شرط مسلم و للطبراني في الكبير و البيهقي في الشعب و الضياء من حديث سهل بن الحنظلية ما جلس قوم يذكرون اللّه تعالى فيقومون حتى يقال لهم قوموا فقد غفر اللّه لكم ذنوبكم و بدل سيئاتكم حسنات (ترة) بكسر الفوقية و تخفيف الراء بوزن سمة و الترة النقص و للحاكم الا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار و كان عليهم حسرة يوم القيامة زاد النسائي و ابن حبان و ما مشى أحدكم ممشا لم يذكر اللّه فيه الا كان عليه ترة (من رأى مبتلى فقال الى آخره) أخرجه الترمذي من حديث أبى هريرة و قال حسن غريب (من دخل السوق الى آخره) أخرجه الترمذي و ابن ماجه و الحاكم من حديث عمر بن الخطاب (و رفع له ألف ألف درجة) زاد الترمذى في رواية أخري و بني له بيتا في الجنة و في بعض رواية الحاكم ان محمد بن واسع أحد رواته قال فاتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبة حتى يأتى السوق فيقولها ثم ينصرف (و قال اذا طنت اذن أحدكم الي آخره) أخرجه الحكيم و ابن السنى و الطبراني و العقيلى و ابن أبي عدي من حديث أبي رافع و الطنين بالطاء المهملة الصوت المسموع من الاذن (و قال من صنع إليه معروف الى آخره) أخرجه الترمذي و النسائي و ابن حبان في صححه من حديث اسامة بن زيد و قال الترمذي حسن جيد غريب (فقد ابلغ في الثناء) أى بلغ فيه نهايته (و قال انما جراء السلف الى آخره) أخرجه أحمد و النسائى و ابن ماجه من حديث عبد اللّه بن أبى ربيعة (الحمد) أي الثناء على من أسلفه (و الاداء) لفظهم و الوفاء (و قال لابي أيوب الى آخره) أخرجه عنه ابن السني (لا يكن بك السوء) هو دعاء بلفظ النهي (و كان