بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٩٠ - فصل في أذكاره
و خواتيم عملك و كان يقول لمن تخلف استودعكم اللّه الذي لا تضيع ودائعه و قال ان اللّه اذا استودع شيئا حفظه. و جاءه رجل فقال يا رسول اللّه انى اريد سفرا فزودنى قال زودك اللّه التقوى قال زدني قال و غفر ذنبك قال زدنى قال و يسر لك الخير حيث ما كنت. و قال له آخر انى أريد أن أسافر فاوصني قال عليك بتقوى اللّه و التكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال اللهم أطوله البعيد و هون عليه السفر. و قال عمر استأذنت النبي ٦ في العمرة فاذن لى فقال لا تنسانى يا أخي من دعائك فقال كلمة ما يسرنى أن لى بها في الدنيا. و كان ٦ اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين و انا الى ربنا لمنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر و التقوي و من العمل ما تحب و ترضى اللهم هون علينا سفرنا و اطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الاهل و المال و الولد و اذا رجع قالهن و زاد فيهن آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون. و كان هو و جيوشه اذا علوا الثنايا كبروا و اذا هبطوا سبحوا. و قال ٦ ثلاث دعوات مستجابات الخطمي (لا تضيع) بفتح الفوقية و كسر المعجمة (و قال ان اللّه اذا استودع شيأ حفظه) أخرجه النسائي من حديث ابن عمر قال سمعت رسول اللّه ٦ يقول قال لقمان الحكيم ان اللّه اذا استودع شيئا حفظه (و جاءه رجل فقال يا رسول اللّه اني أريد سفرا فزودني) أخرجه الترمذي و الحاكم في المستدرك من حديث أنس و قال الترمذي حسن غريب (قال زدني) زاد في المرة الثالثة بأبي أنت و أمى (و قال له آخر انى أريد أن أسافر فاوصني الخ)أخرجه الترمذي و النسائي و ابن ماجه من حديث أبي هريرة و قال الترمذى حديث حسن و اوصني بفتح الهمزة و قطعها (على كل شرف) بفتح المعجمة و الراء هو المكان المرتفع (اللهم اطوله البعيد) بهمز وصل (و قال عمر استأذنت النبي ٦ في العمرة الخ) أخرجه أبو داود و الترمذي و قال حسن صحيح (يا أخى) روي بالتكبير و بالتصغير (كلمة) بالنصب و الضمير في قال لرسول اللّه ٦ (كان اذا استوى على بعيره خارجا الى آخره) أخرجه مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي من حديث ابن عمر (مقرنين) أي مطيعين (آئبون) أى راجعون (و كان هو و جيوشه الى آخره) رواه أبو داود (علوا الثنايا) بفتح المهملة و اللام و ضم الواو أي صعدوها (كبروا و اذا هبطوا سبحوا) ذكر في حكمة التكبير للصعود انه تعالى لا أكبر منه و لا أعظم و لا أعلا و في التسبيح للهبوط تنزيه للباري تعالى عن الانحطاط و النزول من تتمة الحديث فوضعت الصلاة على ذلك (ثلاث دعوات الى آخره) أخرجه أحمد و البخاري في الادب و أبو داود و الترمذي من حديث أبي هريرة و للعقيلي و البيهقي في الشعب من حديثه أيضا دعوة الصائم و دعوة المسافر و دعوة المظلوم (مستجابات)