بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٨١ - فصل حث النبي
الكرسي و أول حم غافر عصم ذلك اليوم من كل سوء. و من قرأ خاتمة سورة التوبة حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ كفاه اللّه ما أهمه من أمر آخرته و دنياه صادقا كان أو كاذبا. و أمر ٦ سرية بعثها ان يقرءوا اذا أصبحوا و امسوا أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ الى آخر السورة فقرءوها فغنموا و سلموا. و قال ٦ من قال حين يصبح و حين يمسى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ الى قوله وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ادرك ما فاته من يومه. و قال ٦ تعلموا تبارك الملك فانها المنجية تنجى من عذاب القبر. و قال من قرأها في ليلة فقد اكثر و اطيب. و عن ابى هريرة يرفعه من قرأ في ليلة إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ كانت كعدل نصف القرآن و من قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ كانت له كعدل ربع القرآن و من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كانت له كعدل ثلث القرآن و قال ٦ لعبد اللّه بن حبيب اقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و المعوذتين حين تصبح و حين تمسى ثلاث مرات يكفيك اللّه من كل شيء و الأحاديث بنحو ما ذكرنا كثيرة معلومة و قد التقطت مجموع الآيات التي ورد لها ذكر و جمعتها في نحو كراسة استوعبت فيها جميع ذلك و انما ذكرنا هنا هذا الطرف تبريكا للكتاب و تتميما للفائدة و باللّه سبحانه التوفيق
«فصل» في ذكره ٦ عند الصباح و المساء كان يقول اذا أصبح اللهم بك أصبحنا و بك أمسينا و بك نحيى و بك نموت و إليك النشور و اذا أمسى قال اللهم بك أمسينا و بك أصبحنا و بك نحيى و بك نموت و إليك المصير و سأله أبو بكر أن يعلمه أخرجه أحمد و أبو داود و الترمذي و النسائي من حديث جابر و زاد ان قراءتهما كل ليلة أمان من فتنة القبر و لاحمد و الترمذي و الحاكم من حديث عائشة كان لا ينام حتى يقرأ بني اسرائيل و الزمر (من قال حين يصبح و حين يمسى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الخ) أخرجه أبو داود عن ابن عباس (تعلموا تبارك الملك الى قوله فقد أكثر و أطيب أخرجه الحاكم) في المستدرك من حديث عبد اللّه بن مسعود و قال صحيح الاسناد و قوله و أطيب بالتحتية قبل الموحدة أي جاء من العمل بما يصير به طيبا (كعدل) بفتح العين هو الميل و ما عادل الشيء من غير جنسه و بالكسر ما عاد له من جنسه و كان نظيره و قال البصريون هما لغتان و هما الميل (ابن حبيب) بالمهملة فالموحدة بوزن عظيم (يكفيك) كذا الرواية باثبات الياء و هي على القطع أى فهي تكفيك و يجوز حذفها للجزم على جواب الامر
(فصل) في ذكره عند الصباح و المساء (كان يقول اذا أصبح الى قوله) و إليك المصير أخرجه أبو داود و الترمذي و النسائى و ابن ماجه و ابن حبان في صحيحه و أبو عوانة في مسنده للصحيح عن أبي هريرة قال الترمذي و هذا حديث حسن صحيح قلت و الاتيان بقوله وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ في الصباح يناسب الاستيقاظ من النوم (و سأله أبو بكر ان يعلمه ذكر الصباح و المساء الخ) أخرجه أبو داود و الترمذى و النسائي و الحاكم في