بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٦٨ - مطلب في صلاة الضر و الحاجة
اللّه عليه و سلم نبى الرحمة يا محمد انى توجهت بك الى ربك في حاجتي هذه لتقضى لى اللهم فشفعه فيّ. و روى البيهقي انه ٦ قال تصلى اثنتى عشرة ركعة من ليل أو نهار و تتشهد بين كل ركعتين فاذا جلست في آخر صلاتك فأثني على اللّه و صلى على النبي ٦ ثم كبر و أسجد و أقرأ و أنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات و آية الكرسى سبع مرات و قل هو اللّه أحد سبع مرات و لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير عشر مرات ثم قل اللهم انى أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك و أسألك باسمك الأعظم و جدك الأعلى و كلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك و سلم عن يمينك و شمالك و اتق السفهاء ان يعلموها فيدعون ربهم فيستجاب لهم قال البيهقي انه كان قد جرب فوجد سببا لقضاء الحاجة قال الواحدى التجربة فيه عن جماعة من العلماء على ان في سنده من لا نعرفه* قلت و في النفس منه شيء من قبل قراءة القرآن في السجود و قد صح عنه ٦ انه قال نهيت ان أقرأ القرآن و أنا ساجد و راكع و اللّه أعلم* و قد رأينا ان نختم هذه الصلوات بصلاة التوبة تفاؤلا ان يختم اللّه لنا بها. اعلم انه قد ورد فيها أحاديث منها ما روينا في الصحيحين عن عثمان بن عفان انه توضأ وضوءا متمما ثم قال رأيت رسول اللّه ٦ توضأ نحو وضوئى هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بكلام غفر له ما تقدم من ذنبه. و من ذلك ما رواه أبو داود و النسائى و أحمد بن حنبل عن أبى بكر الصديق عن النبيّ ٦ قال ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى فتوضأ ثم صلى ركعتين (اللهم فشفعه في) زاد الحاكم فدعا بهذا الدعاء فقام و قد أبصر و ياء في مشددة (بمعاقد العز) أى جمل انعقاده و تمكنه (فيدعون) صوابه فيدعوا و ذاك جائز على القطع* صلاة التوبة (من توضأ نحو وضوئي) قال النووى لم يقل مثل وضوئي لان حقيقة ما يأتيه ٦ لا يقدر أحد عليها و في بعض رواة مسلم مثل وضوئي قال في التوشيح و هو من تصرف الرواة (لا يحدث فيها نفسه) زاد الطبراني لا يخبر و للحكيم الترمذى لا يحدث نفسه من أمور الدنيا و المراد كما قال النووي ما يسترسل و يمكن المرء و طبعه فاما ما يطرأ من الخواطر العارضة غير المستقرة فلا يمنع حصول هذه الفضيلة (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد ابن أبي شيبة في مصنفه و البزار و ما تأخر و لا حمد و النسائي و ابن ماجه و ابن حبان من حديث أبى أيوب و عقبة بن عامر من توضأ كما أمر و صلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمله و قد مر ان المراد الصغائر فقط أو بعض الكبائر اذا لم تكن له صغيرة (ما رواه أبو داود و النسائى و أحمد بن حنبل عن أبي بكر الصديق)