بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٤٤ - فائدة فيما ذكر من أوقات الإجابة و أماكنها
حديث آخر صحيح انها بعد صلاة العصر و أنها آخر ساعة من النهار و على هذا اكثر الصحابة و التابعين و اللّه أعلم
[فائدة فيما ذكر من أوقات الإجابة و أماكنها]
(فائدة) حصر الشيخ الامام الحافظ ابو الخير الجزري في كتابه العدة اوقات الاجابة و احوالها و اماكنها فقال ليلة عرفة و يوم عرفة و ليلة القدر و شهر رمضان و ليلة الجمعة و يوم الجمعة و ساعة الجمعة و هى ما بين أن يجلس الامام على المنبر الى أن يقضى الصلاة قال و الأقرب انها عند قراءته الفاتحة حتى يؤمن و جوف الليل و نصفه الثانى و نصفه الآخر و وقت السحر. و عند النداء بالصلاة و بين الاذان و الاقامة و بعد الحيعلتين للمخبت المكروب و عند الاقامة و عند الصف في سبيل اللّه و عند التحام القتال و دبر الصلوات المكتوبات و في السجود و عقيب تلاوة القرآن لا سيما الختم و عند قول الامام و لا الضالين و عند شرب ماء زمزم و صياح الديكة و اجتماع المسلمين و في مجالس الذكر و عند تغميض الميت و عند نزول الغيث و بين جلالتي سورة الانعام و عند رؤية الكعبة و في المساجد الثلاثة و في الطواف و عند الملتزم و في داخل البيت و عند زمزم و عند نزول الامام من على المنبر أو عند اقامة الصلاة أو من اقامة الصلاة الي تمامها و ورد في سنن الترمذى مرفوعا أو هى الساعة التي كان النبي ٦ يصلى فيها الجمعة أو من صلاة العصر الى غروب الشمس أو في صلاة العصر أو بعد العصر الى آخر وقت الاختيار أو من حين اصفرار الشمس الى أن تغيب (ما ثبت في حديث آخر صحيح) أخرجه ابو داود و الحاكم عن جابر مرفوعا و أصحاب السنن عن عبد اللّه بن سلام موقوفا (انها آخر ساعة من النهار) أو اذا تدلي نصف الشمس للغروب أخرجه البيهقي و غيره عن فاطمة مرفوعا قال في التوشيح فهذه خلاصة الاقوال و باقيها يرجع إليها انتهى و قال المحب الطبرى أصح الاحاديث فيها حديث أبي موسى و أشهر الاقوال قول عبد اللّه بن سلام و اختلف السلف في ترجيح القولين فرجح البيهقي و ابن الغربى و القرطبي الاول قال النووى و هو الصحيح أو الصواب و رجح الثاني ابن حنبل و اسحاق بن راهويه و ابن عبد البر و جماعة و قد اورد ابو هريرة على عبد اللّه بن سلام انها ليست ساعة صلاة و قد ورد النص بالصلاة فاجابه ان منتظر الصلاة في حكم المصلي و هذا كما قاله في التوشيح وارد على حديث ابي موسى أيضا إذ حال الخطبة ليس ساعة صلاة قال العلماء (فائدة) ابهامها كليلة القدر و اسم اللّه الاعظم بعث الدواعى على التأهب بالاكثار من الصلاة و الدعاء و ان يدعى اللّه بجميع أسمائه الحسنى و الا لا تكل الناس على ذلك و تركوا ما عداه (ابو الخير) اسمه محمد بن محمد (الجزرى) منسوب الي جزيرة ابن عمر لانه ولد بها و كانت وفاته بشيراز سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة (في العدة) أى عدة الحصن الحصين (ليلة عرفة و يوم عرفة الى آخر ما ذكره) احاديث ذلك مشهورة فلا نطيل بسردها (للمخبت) بالمعجمة فالموحدة فالفوقية (لا سيما) بالتشديد و التخفيف فالواو هي لاولوية ما بعدها بالحكم مما قبلها لا مستثنى بها و الا فصح جرما بعدها و تقديم لا عليها بل قال المحققون حذفها لحن و السي لغة الميل و ما صلة (و صياح) بضم اوله و كسره (الديكة) جمع الديك و هو بوزن العنبة