بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٢ - وفود همدان و فيهم مالك بن نمط ذو المشعار
و شاكر اهل السود و القود أجابوا دعوة الرسول عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع و ما جرى اليعفور بصلع و كتب لهم رسول اللّه (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) كتابا فيه هذا كتاب من رسول اللّه (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) لمخلاف خارف و يام اهل جناب الهضب و حقاف الرمل ان لهم فراعها و وهاطها يأكلون علافها و يرعون عفاءها ما أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة لهم بذلك عهد اللّه و شاهدهم المهاجرون و الانصار و من قول مالك بن نمط رضي اللّه عنه
حلفت برب الراقصات الى مني* * * صوادر بالركبان من أرض قردد
ينسب الى يام بن أصنى (و شاكر) بالمعجمة مصروف (أهل السود) بفتح المهملة (و القود) بفتح القاف أي انهم سادة قادة (لعلع) جبل من جبال المدينة غربي سلع الى جانبه مسجد القبلتين (اليعفور) بفتح التحتية و سكون المهملة ثم فاء ثم واو ثم راء و هو ولد الظبية و يسمى الشادن و الغزال و الطلاء و الخشف (بصلع) بضم المهملة و تشديد اللام ثم مهملة الفضاء الواسع الاملس و يسمى السملق و السنى (بسم اللّه الرحمن الرحيم) فيه طلب استفتاح الكتب بها كما مر (جناب الهضب) بفتح الجيم و تخفيف النون أي جانبه (و حقاف الرمل) جمع حقف بكسر المهملة و سكون القاف و هو ما استطال من الرمل و يقال في جمعه احقاف أيضا (فراعها) بكسر الفاء و تخفيف الراء و اهمال العين هو العالي من الارض و في الحديث كانت سودة تفرع النساء طولا أي تعلوهن (و وهاطها) بالطاء المهملة بوزن فراعها جمع وهط بفتح الواو و سكون الهاء و هو المطمئن من الارض و يسمى الخبث و الغائط و القاع (علافها) بكسر المهملة و تخفيف اللام و الفاء هو جمع علف بفتح اللام يقال علف و علاف كحمل و حمال قاله الهرويّ (عفاءها) بفتح المهملة و تخفيف الفاء و المدهوما لا ملك فيه قاله الهروي و زاد عياض في الشفاء بعد هذا لنا من دفئهم و صرامهم ما سلموا بالميثاق و الامانة و لهم من الصدقة الثلث و الناب و الفصيل و الفارض و الداجن و الكبش الحوري و عليهم فيها الصالغ و القارع انتهي و الدفء بكسر المهملة و سكون الفاء ثم همزة و الصرام بكسر المهملة و تخفيف الراء معناه من ابلهم و غنمهم قيل و سماها دفئا لانها يتخذ من أصوافها و أوبارها ما يدفئون به قاله الهروى و الناب بالنون و الموحدة آخره هي الناقة الهرمة التي طال بابها و ذلك من علامة الهرم و الفارض بالفاء و الراء و المعجمة المسن من الابل و الداجن الدابة التي تألف البيوت كما مر و الحورى بفتح المهملة و الواو و كسر الراء و تشديد التحتية منسوب الى الحور و هو جلود تتخذ من جلود الضان قاله ابن الاثير في النهاية و قيل المدبوغ من الجلود بغير قرظ و هو أحد ما جاء على أصله و لم يعل و قال الكاشغرى الحورى المكوى منسوب الى الكية الحوراء و هي كية مدورة يقال حوره اذا كواه هذه الكية و الصالغ باهمال الصاد و اعجام العين و كسر اللام و هو من البقر و الغنم الذي كمل السنة الخامسة و دخل في السنة السادسة و يقال بالسين بدل الصاد قاله ابن الاثير في النهاية و القارح بالقاف و الراء و المهملة هو الفرس القارح قاله ابن الاثير و هو من الحافر بمنزلة البازل من الابل قاله في القاموس (الراقصات) بالقاف و المهملة المتحركات في السير بسرعة كالراقص و هو الزافر (صوادر) جمع صادرة و هي ضد الواردة و هو منصوب على الحال (قردد) بفتح القاف