بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٧٦ - فصل و من أسمائه و صفاته في القرآن العظيم
ربانية و حكمة إلهية قيل ان أمه رأت قائلا يقول لها انك قد حملت بسيد هذه الامة فسميه محمدا. ثم من عجائب خصائصه أن منع اللّه هذين الاسمين على شهرتهما في كتبه القديمة فلم يسم بهما قبل زمانه لئلا يدخل لبس أو شك على ضعفاء القلوب الى ان شاع قبيل وجوده على السنة الاحبار و الرهبان و الكهان ان نبيا قد اظل زمانه اسمه محمد فسمى قوم من العرب ابناءهم بذلك و لم يدع ممن تسمى بها النبوة و لا ادعاها له احد و صار بعضهم من اصحابه و اتباعه
[فصل و من أسمائه و صفاته في القرآن العظيم]
(فصل) و من اسمائه و صفاته في القرآن العظيم الرءوف الرحيم و رحمة للعالمين و مزكيهم و معلمهم الكتاب و الحكمة و هاديهم الى صراط مستقيم و المزمل و المدثر و الرسول الكريم و النور و المنذر و الشاهد و المبشر و النذير و الداعى الى اللّه باذنه و السراج المنير و عبد اللّه و رسوله و خاتم النبيين و الرسول النبيّ الأمى و طه و يس و النجم الثاقب و الشهيد و الرسول المبين و سكون النون أعينا (قد أظل زمانه) بالمهملة أي أشرف و يجوز اعجامها (فسمى قوم من العرب أبناءهم بذلك) أى رجاء ان يكون أحدهم هو و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته قال في الشفاء و هو محمد بن أحيحة بن الجلاح الاوسي و محمد بن مسلمة الانصارى و محمد بن البراء البكرى و محمد بن سفيان بن مجاشع و محمد بن حمران الجعفي و محمد بن خزاعي السلمي لا سابع لهم قال و يقال أول من سمى بذلك محمد بن سفيان و اليمن تقول بل محمد بن اليحمد من الازد انتهى و ليس هذا من الذين ذكرهم عياض فهم به سبعة و بقى منهم على ما في سيرة ابن مغلطاى محمد بن عزي بن ربيعة بن مسعد المنقري و محمد بن عثمان السعدي و محمد الاسرى و محمد الفقيمى و محمد بن عيّوارة الليثي و محمد بن حرمان العمري و محمد بن خولة الهمداني و محمد بن يزيد بن ربيعة و محمد بن اسامة بن مالك (و صار بعضهم من اتباعه و صحابته) منهم ابن أحيحة كما ذكره ابن عبد البر و أبو موسى و غيرهما و محمد بن براء كما عده أبو موسى أيضا في الصحابة و محمد بن سفيان على خلاف فيه و محمد بن مسلمة شهد بدرا و غيرها و مات بالمدينة (الرءوف الرحيم) قال تعالى بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ و هذان الاسمان من جملة ما سماه اللّه به من أسمائه الحسني و قد عقد لها عياض في الشفاء فصلا ذكر فيه جملة من الاسماء (و رحمة للعالمين) قال تعالى وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (و مزكيهم) أى مطهرهم و قيل يزكيهم يوم القيامة حين يشهدون للرسل (و هاديهم الى صراط مستقيم) و هو دين الاسلام (و المزمل و المدثر) روي النقاش عنه ٦ قال في القرآن سبعة أسماء محمد و أحمد و يس و طه و المدثر و المزمل و عبد اللّه (و المنذر) أي المخوف (و النور) أي الذي يهتدى به من ظلام الشرك و الاهواء (و الشاهد) على أمته يوم القيامة (و المبشر) للمطيع بالجنة (و النذير) للعاصى بالنار (و الداعى الى اللّه) أي الي توحيده (باذنه) أي بأمره (و خاتم النبيين) بفتح الفوقية و كسرها (و الامي) سمي به لانه كان أميالا يحسب و لا يكتب و لا يقرأ و هو منسوب الى الام أى هو على ما ولدته أمه و قيل منسوب الي أم القرى و هي مكة (و طه) سمى به لطهارته و هدايته (و يس) سمي به لانه سيد البشر و للمفسرين في تأويل طه و يس تأويلات أخر (و النجم الثاقب)