بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٧٢ - فصل في ملبوساته
ثم بيد عثمان حتى سقط في بئر أريس فنزحوها فلم يوجد و من بعد ذلك اختلف الناس عليه و رأي ٦ على رجل خاتما من شبه فقال ما لي أجد منك ريح الاصنام فطرحه ثم جاء و عليه خاتما من حديد فقال ما لي أرى عليك حلية اهل النار فطرحه فقال يا رسول اللّه من أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق و لا تتمه مثقالا و كان له ربعة فيها مرآة تسمي المدلة و مشط عاج و مكحلة و مقراض و سواك و كان له و سادة من أدم حشوها ليف و كان له ٦ سرير مرمل بشريط و كان له قبة يضربها في اسفاره تسع و اربعين رجلا و كان له سفرة يأكل عليها و كان له قصعة يقال لها الغراء يحملها اربعة رجال لها اربع حلق و كان له قدح من خشب بثلاث ضبات من فضة و قيل من حديد و فيه حلق حلقة تعلق بها و كان بعده عند انس ثم عند بنته بعد و كان له قدح من زجاج و قدح آخر يدعي الريان و تور من في اليمني و هذا كله يخالف ما صححه معظم أصحابنا ان اليمين أفضل لانه زينة و اليمين أحق بها لشرفها (بئر اريس) براء و سين مهملة بوزن عظيم مصروف و هي بئر في حديقة قرب مسجد قبا (فنزحوها) بالنون و الزاي كما مر في غزوة الحديبية (و اختلف الناس عليه) لأن الخاتم كان فيه شيء من السر الذي في خاتم سليمان فمن ثم انتقض الأمر على عثمان و خرج عليه الخارجون لما فقد الخاتم النبوي كما ذهب ملك سليمان لما فقد خاتمه قاله بعض العلماء (و رأي ٦ على رجل خاتما من شبه الى آخره) أخرجه أبو داود و الترمذى و النسائي عن بريدة قال النووي و غيره هو حديث ضعيف فمن ثم جازت الزيادة في الخاتم على المثقال ما لم يجاوز العادة و الشبه بفتح المعجمة و الموحدة صفر أبيض يشبه الفضة يسمي اللجين (كان له ربعة) بفتح الراء و المهملة بينهما موحدة ساكنة إناء من الخشب (مرآة) بكسر الميم و سكون الراء و مد الهمزة و كانت (تسمى المدلة) كما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس سميت بذلك للاستدلال بها على الصور (و مشط) بضم الميم مع ضم المعجمة و فتحها (و مكحلة) بضم الميم و المهملة بينهما كاف ساكنة كان يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه و ثلاثة في هذه كما أخرجه الترمذى و ابن ماجه عن ابن عباس (و مقراض) بالقاف و المعجمة أى مقص كان يسمى الجامع كما أخرجه الطبراني عن ابن عساكر (و كان له وسادة) أى مخدة (من أدم) أي جلد (حشوها ليف) من النخل و هى التي كان ينام عليها بالليل كما رواه أحمد و أبو داود و الترمذي و ابن ماجه عن عائشة (و كان له قصعة تسمى الغراء الي آخره) رواه أبو داود عن عبد اللّه بن بشر و رواه الطبراني عن عبد اللّه بن زيد (و كان له قدح من خشب) كما رواه البخاري عن عاصم الاحول و قال في صفته و هو قدح عريض من نضار و النضار بفتح النون و تخفيف المعجمة قال معمر هو شجر بنجد و قيل هو خشب أثل يكون بالغور (مضيب ثلاث ضبات من فضة) استدل به أصحابنا على جواز التضبيب بالفضة بشرطه (و كان له قدح من زجاج) يشرب فيه كما رواه ابن ماجه عن ابن عباس و قال من قوارير (يدعي الريان) سمى بذلك لانه يروى فيه (و تور) بفتح الفوقية و هو القدر من الحجر