بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٥٦ - فصل في ذكر خدمه من الأحرار
و كان المؤذنون سواه ابن أم مكتوم و أبا مخدورة قال عمر أبو بكر سيدنا و أعتق سيدنا و لما توفي رسول اللّه ٦ ذهب الى الشام للجهاد و قدم مرة المدينة زائرا فطلبوا منه ان يؤذن لهم فأذن و لم يتم أذانه فلم ير باكيا أكثر من ذلك اليوم مات بدمشق سنة عشرين عن أربع و ستين سنة سعد مولى أبى بكر ذو مخمر و يقال ذو مخبر ابن اخى النجاشى و قيل ابن اخته بكير بن شداخ الليثي أبو ذر الغفارى سيد الصحابة و أصدقهم بلفظ المصطفي اسلم رضي اللّه عنه قديما و قصة اسلامه مشهورة في الصحيح ثم رجع الى بلده فأقام بها حتى مضت الخندق و ما قبلها ثم قدم على رسول اللّه ٦ و لزمه حتى توفي سيره عثمان الى الربذة و مات بها سنة اثنين و ثلاثين و صلى عليه ابن مسعود رضى اللّه عنهم
أو ببردة و عشر أواق أو بغلام اسمه بسطاس و كان كافرا أقوال (ابن أم مكتوم و أبا مخدورة) و سعيد القرط كما سبق (قال عمر) هنا لنفسه و تواضعا (أبو بكر سيدنا و اعتق سيدنا) يعني بلالا رواه البخاري عن جابر قال في التوشيح السيادة لا تقتضى الافضلية فقد قال ابن عمر ما رأيت أسود من معاوية مع انه رأي أبا بكر و عمر (بدمشق) بكسر الدال و فتح الميم و سكون المعجمة بعدها قاف (سنة عشرين) أو إحدى و عشرين عن أربع و ستين أو ثلاث و ستين و دفن بباب الصعيد أو بباب كيسان و لم يعقب قال في الاستيعاب و لبلال أخ اسمه خالد و أخت اسمها عفيرة و هى مولاة عبد اللّه مولا عفيرة (ذو مخمر) بفتح الميمين بينهما معجمة ساكنة (ذو مخبر) كالاول الا ان فيه بدل الميم الثانية موحدة (بكير) مصغر (ابن شداخ) بفتح المعجمة و تشديد المهملة آخره معجمة أيضا و يقال بكسر أوله مخفف (أبو ذر) اسمه جندب و قيل بربر بتكرير الراء مصغر و اسم أبيه جنادة أو عبد اللّه أو السكن أقوال (في) الحديث (الصحيح) في الصحيحين و غيرهما (سيره عثمان) من المدينة (الى الربذة) بفتح الراء و الموحدة و المعجمة و هو مكان بين مكة و المدينة و كان نزول أبي ذر الربذة باختياره و ذلك ان عثمان أمره أن يخرج من المدينة لرفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه و هو تحريم امساك ما فضل عن الحاجة من الاموال و وجوب التصدق به فاختار هو الربذة لانه كان يأتيها في زمنه ٦ فسيره عثمان إليها و كان المغضبون على عثمان تسعون عليه بنفي أبى ذر حتى ان ناسا من أهل الكوفة قالوا لابي ذر و هو بالربذة ان هذا الرجل فعل بك و فعل هل أنت ناصب لنا راية يعني فنقاتله قال لا لو أن عثمان سير بي من المشرق الى المغرب لسمعت و أطعت أخرجه ابن سعد في الطبقات و قيل له بعد ان قتل عثمان أ لا ترجع الى المدينة قال لا و اللّه لأطيعنه حيا و ميتا و ليس لابي ذر رضى اللّه عنه عقب