اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤ - الرواية العاشرة خبر ابن أبي حمزة
تحقق الشياع، وفي هذه الحالة يصعب جداً نفي الرؤية فيه من جهة عدم تحققها في بلد آخر وإن كان قريباً جداً منه وفرض صفاء الجو فيه حسب ظن المستهلين، فإنه قد تخفى العلة المانعة عن الرؤية على الناظر كما لا يخفى.
وأما رؤية الهلال في الليلة اللاحقة في البلد الآخر ضعيفاً جداً فربما يكون من جهة وجود بعض الشوائب في الأفق مما تمنع من وضوح الرؤية فلا يمكن نفي تحققها في الليلة السابقة في البلد الأول.
والحاصل: أن احتمال أن يكون المراد بقول السائل: (وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى) هو مجيء من يخطّأنا في رؤيتنا للهلال في تلك الليلة بعيد جداً.
فالإنصاف عدم تمامية الوجه الأول المذكور في مناقشة الاستدلال بالرواية على القول بوحدة الآفاق.
الوجه الثاني: أن هذه الرواية أقرب ما تكون إلى الدلالة على عكس المطلوب، أي اختلاف الآفاق في بداية الأشهر القمرية، لأن الملاحظ أن الإمام ٧ لم يأمر بالاحتياط أربع ليالٍ لإدراك ليلة القدر إلا بعد أن فرض السائل الاختلاف في أول الشهر برؤية الهلال في ليلة ومجيء الخبر من أرض أخرى بخلاف ذلك، مع أنه لو كان يكفي في دخول الشهر في بلد المكلف إمكانية الرؤية في بلد آخر ولو بعيداً عنه جداً لكان ينبغي للإمام أن يأمر من البداية بالاحتياط أربع ليالٍ لإدراك ليلة القدر، فإن أقصى ما تقتضيه رؤية الهلال في ليلة وعدم رؤيته في ليلة سابقة عليها بالرغم من صفاء الجو وكثرة المستهلين هو الاطمئنان بعدم قابلية الهلال للرؤية في هذا البلد في الليلة السابقة، ولكن بناءً على القول باتحاد الآفاق في بداية الأشهر القمرية لا دافع لاحتمال أن تكون الليلة السابقة أول