اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٣ - التفصيل الثالث
من الجزر الصغيرة الواقعة في المحيط الهادي عن آسيا ويجعلها قبل خط بدء الأيام. ولذلك لا يمكن البناء على كفاية رؤية الهلال في آسيا لدخول الشهر الجديد في هذه المناطق، كما لا يمكن الاكتفاء برؤية الهلال في أستراليا للحكم بدخول الشهر الجديد في آسيا إلا بناءً على أنه إذا رئي الهلال في مكان أمكن رؤيته في البلاد الغربية له بطريق أولى، ولكن مرّ أنه ليس بتام. ومثله الاكتفاء برؤية الهلال في القارات الثلاث للحكم بدخول الشهر الجديد في أمريكا، فإنه مما لا سبيل إليه إلا إذا تمت الأولوية القطعية المذكورة، ولكنها غير تامة.
الأمر الثاني: أن مقتضى إطلاق القول بأنه إذا رئي الهلال في بقعة ما من القارات الثلاث كفى للحكم بدخول الشهر في بقية بقاعها هو أنه إذا رئي الهلال بعد غروب الشمس في السنغال الواقعة غرب أفريقيا وكان الوقت آنذاك أوائل شروق الشمس أو أوائل طلوع الفجر في اليابان [١] يحكم بدخول الشهر في اليابان أيضاً مع أن لازمه أن يكون نهار شهر رمضان في ذلك اليوم في اليابان من دون ليل، أو يلتزم بأن ليل ذلك النهار يكون أيضاً من شهر رمضان بالرغم من عدم كون الهلال حتى انتهائه قابلاً للرؤية في أي مكان في العالم، وكلا الأمرين مستبعد جداً كما مرّ آنفاً.
الأمر الثالث: أن مرور خط بدء الأيام في المحيط الأطلسي وإن كان أمراً محتملاً ـ كما مرّ ـ إلا أنه من المستبعد جداً أن يكون هو خط ساحل أوربا وأفريقيا المطل على هذا المحيط، لتكون النتيجة ما يستفاد من ذيل
[١] الأول يحصل في بعض أيام حزيران حيث تغرب الشمس في داكار في الساعة السابعة واثنتين وأربعين دقيقة ويكون الوقت آنذاك في طوكيو في الساعة الرابعة واثنتين وأربعين دقيقة وهو بعد شروق الشمس فيها بستة عشرة دقيقة، وأما الثاني فيحصل في العديد من أيام السنة.