اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩١ - التفصيل الثاني
مقدار منه)، ونحوه ما ذكره في الطبعات المتأخرة من (المسائل المنتخبة) و(منهاج الصالحين) مصرحاً فيهما بكفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع اشتراكهما في كون ليلة واحدة ليلة لهما معاً وإن كان أول ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر ولو مع اختلاف أفقهما.
وقد ورد في تقرير بحثه الشريف [١] في وجه تبني هذا التفصيل ما نصه: (أن هذا ـ أي اتحاد الآفاق ـ إنما يتجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه، بأن تكون ليلة واحدة ليلة لهما وإن كانت أول ليلة لأحدهما وآخر ليلة للآخر، المنطبق ـ طبعاً ـ على النصف من الكرة الأرضية، دون النصف الآخر الذي تشرق عليه الشمس عندما تغرب عندنا ـ أي في بلد الرؤية ـ. بداهة أن الآن نهار عندهم فلا معنى للحكم بأنه أول ليلة من الشهر بالنسبة إليهم).
وورد في ما كُتب [٢] بأمر منه في الجواب عن الرسالة الثانية التي بعثها إليه بعض تلامذته في مناقشة رأيه في اتحاد الآفاق ما لفظه: (أن الروايات الخاصة أيضاً لا تدل على أكثر من هذا المقدار، حيث تأمر بقضاء النهار القادم بعد ليل الرؤية ولو في مصر آخر، وواضح أن هذا لا يشمل ما إذا كانت رؤية الهلال في نقطة الغرب معاصرة مع النهار عندنا، فإنه ليس نهار ما بعد تلك الليلة التي هي ليلة الرؤية).
أقول: ينبغي البحث في موردين ..
(المورد الأول): هل أن ما ذكره (قدس سره) يعدّ تفصيلاً منه في الالتزام بوحدة الآفاق في بداية الأشهر القمرية أو لا؟
الصحيح أنه إنما يعدّ تفصيلاً منه في ذلك فيما إذا كان المقصود به هو
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الصيام) ج:٢ ص:١١٩ ط:نجف.
[٢] رؤيت هلال ج:٢ ص:٨٩٨.