اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٨ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
يقسمها إلى قسمين، وأما الماهية غير المقيسة إليه فلا تتصف بالإطلاق أو التقييد اللحاظيين. ومن هنا خصّ (قدس سره) ـ في بعض كلماته [١] ـ الحكم بامتناع الإهمال في متعلق الشوق ـ الذي هو من مبادئ الإرادة التي يستند إليها كل حكم ـ بما إذا كان المشتاق ملتفتاً إلى انقسامات الماهية.
ومع الغض عن ذلك فمن الواضح أنه لا فرق في امتناع الإهمال وتعين الإطلاق أو التقييد بين جهة وأخرى، ولا معنى للقول بأنه لا يجوز كون الحكم مهملاً من جميع الجهات ويجوز أن يكون مطلقاً بلحاظ بعضها ومهملاً بلحاظ البعض الآخر، فإن دليل امتناع الإهمال لو تم فإنه يعم جميع انقسامات الماهية ولا يفرق فيه بين جهة وجهة غيرها كما لا يخفى.
(المورد الخامس): تقدم أن المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) ذكر أنه إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة دون جهة أخرى فلا سبيل إلى الأخذ بالإطلاق من الجهة الثانية إلا إذا كان بين الجهتين ملازمة عقلاً أو شرعاً أو عادة.
وعقّب عليه المحقق المشكيني (قدس سره) [٢] قائلاً: (والأول كما إذا ورد: (لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول ناسياً)، فإن نفي مانعيتها من حيث النجاسة ملازم عقلاً لنفيها من حيث الجزئية لغير المأكول، فإذا فرض كون المولى في مقام البيان من الجهة الأولى، يحمل على الإطلاق من الجهة الثانية أيضاً للملازمة العقلية.
والثاني مثل قوله: (إذا سافرت فقصّر) بناءً على شمول التقصير للإفطار، فإذا فرض كونه في مقام البيان من جهة الصلاة، يحمل على الإطلاق من جهة الإفطار أيضاً، للملازمة الشرعية المستفاد من قوله ٧ :
[١] أجود التقريرات ج:١ ص:١٠٣ (الهامش).
[٢] كفاية الأصول مع حواشي المشكيني ج:٣ ص:٥٠٢.