اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٩ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
«إذا قصرت أفطرت» .
والثالث مثل ما إذا ورد: (أنه لا بأس بالصلاة في جلد الميتة)، وفرضنا أن الغالب فيه النجاسة، فإذا فرض كونه مسوقاً في بيان عدم مانعية عنوان الميتة، يحمل على الإطلاق من جهة النجاسة أيضاً وأنها غير مانعة.
ولا إشكال في ذلك، وإنما الإشكال في أن هذه الملازمة هل تصير سبباً لكون المولى في مقام البيان التخاطبي من الجهة المذكورة أيضاً، لأنه لا يمكن للحكيم الملتفت إلى تلازم الجهتين حكماً التفكيك بحسب البيان التخاطبي، أو لا؟ وجهان.
ذهب الأستاذ ـ يعني المحقق الشيخ علي القوجاني (قدس سره) ـ إلى الأول، متمسكا بما ذكر، والأقوى هو الثاني .. لأن الملازمة بين الجهتين بحسب الحكم لبّاً لا توجب كون المولى في مقام البيان من الجهتين معاً، لعدم لزوم قبح من التفكيك عقلاً).
أقول: أما في مورد الملازمة العقلية فالتفكيك بين الجهتين ـ بكون المولى في المثال المذكور بصدد استثناء عذرة غير مأكول اللحم من عدم جواز الصلاة في النجاسة وعدم كونه بصدد استثنائها من عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ـ وإن كان ممكناً إلا أنه بعيد عن الأذهان العرفية، بل المستظهر فيه كونه بصدد بيان الاستثناء من كلا الحكمين.
وأما في مورد الملازمة الشرعية فلا وجه لما ذكر من التفكيك في المثال المذكور بعد فرض أن لفظ التقصير شامل للإفطار وأعم منه لغة، اللهم إلا إذا ادعي انصرافه إلى التقصير في الصلاة وإن أمكن أن يراد به الأعم منه ومن الإفطار، ولكن بناءً عليه يتجه التفكيك بينهما في البيان، أي أن يكون الإمام ٧ بصدد بيان حكم المسافر من حيث القصر في الصلاة فقط، بل