اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٤ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
قال: «يغسل سبع مرات» ، فإن الظاهر من السؤال المفروغية عن الانفعال، وإنما السؤال عن تشخيص الوظيفة تجاه الإناء وكيفية تطهيره، فلا يكون الجواب في مقام البيان من ناحية أصل الحكم بالانفعال ليتمسك بإطلاقه).
١٠ ـ ويظهر من بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] أن من أمثلة المقام ما لو قال: (أكرم العالم) وأحرز أنه في مقام البيان من جهة العدالة والفسق وشك فيه من جهة السيادة وعدمها.
ويظهر من آخر (قدس سره) [٢] أن من أمثلة المقام ما ورد من الأمر بتغسيل الموتى إذا أحرز كونه في مقام البيان من جهة كون الميت ذكراً أو أنثى ـ مثلاً ـ وشك في كونه في مقام البيان من جهة الشمول للميت القاتل لنفسه وعدمه.
هذه جملة من الأمثلة المذكورة للمقام في كلمات الأعلام (قدّس الله أسرارهم)، ولكن الظاهر أنها ليست على نسق واحد، بل على أقسام..
القسم الأول: أن يكون المتكلم في مقام بيان حكم مع كون لفظه صالحاً للاستخدام في بيان حكم آخر، لا في بيان كلا الحكمين معاً إلا على سبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
ومن هذا القسم ما مرّ برقم (٣) من قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ) ، فإنه ورد في مقام بيان أن ما يصطاده الكلب المعلم مذكى وإن زهقت روحه قبل الوصول إليه ـ بقرينة قوله تعالى في الآية السابقة: (إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ) ـ ولكن التعبير المذكور يصلح أيضاً للاستخدام في إفادة عدم
[١] منتقى الأصول ج:٣ ص:٤٤٢.
[٢] دروس في مسائل علم الأصول ج:٣ ص:٣٥٥.