اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٢ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
يورد فيها طرقه إلى من ابتدأ بأسمائهم وأخذ الأحاديث من كتبهم.
وبالجملة: كون مصدر الشيخ في هذا الحديث هو كتاب معمر مستبعد جداً، ولعله لذلك عدّه المحقق التستري (قدس سره) [١] بلا إسناد، أي مرسلاً لا يعتد به.
الجهة الثانية: أن الأسانيد المذكورة في فهرست الشيخ هي في الأعم الأغلب إنما تم استخراجها من فهارس الأصحاب وإجازاتهم، ولا تمثل طرقه إلى نسخ معينة من الكتب المذكورة أسماؤها، إلا في ما يذكر أنه كان على سبيل القراءة أو السماع ونحو ذلك. والظاهر أن السندين المذكورين إلى كتاب معمر إنما استخرجهما الشيخ (قدس سره) من فهرستي ابن بطة وابن الوليد، فإنهما من مصادره في تأليف الفهرست ـ كما يظهر بالتتبع ـ ولا شاهد على كون السند الثاني الذي هو من طريق ابن الوليد كان طريقاً إلى نسخة معينة من كتاب معمر وكانت هي المصدر له في استخراج الرواية المبحوث عنها [٢] ؟!
ومن هنا ذكرنا في محله أنه لا سبيل إلى تصحيح أسانيد روايات
[١] النجعة في شرح اللمعة ج:٤ ص:٣٩٢.
[٢] تجدر الإشارة إلى أن النجاشي (رجال النجاشي ص:٤٢١) لم يذكر لمعمر بن خلاد إلا كتاب الزهد، والشيخ (الفهرست ص: ١٧٠) ذكر له كتاباً من دون عنوان وأورد طريقين إليه ثم ذكر كتاب الزهد ورواه بما يشترك مع الطريق الذي ذكره النجاشي.
ومن هنا قد يخطر بالبال احتمال أن ما ذكره الشيخ أولاً ليس سوى كتاب الزهد إلا أنه لما لم يعنون به في فهرست ابن بطة وابن الوليد ذكره الشيخ (قدس سره) مستقلاً.
ولكن الملاحظ أن أبا غالب الزراري (رسالة أبي غالب الزراري ص:١٦٩) ذكر لمعمر بن خلاد مسائل غير كتابه في الزهد، كما أنه ذكر له (ص:١٦٥) كتاباً غيرهما أيضاً، فلا سبيل إلى البناء على أن معمر بن خلاد لم يكن له سوى كتاب الزهد حتى لا يبقى مجال لاحتمال كون كتابه هو مصدر الشيخ (قدس سره) في الرواية المبحوث عنها.