اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩١ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
نجساً من الدماء كالدم الذي يكون في بيض الدجاج، أي أن أصل نجاسة الدم قد اعتبر أمراً مفروغاً منه في كلام الإمام ٧ وبني عليه أمارية وجود الدم في منقار الطير على كونه من الدم النجس، فلا وجه لدعوى دلالة الرواية بالإطلاق على نجاسة الدم كما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) .
ومن هذ القسم أيضاً ما تقدم برقم (٨) من النص الدال على النهي عن الشرب من الماء المتغير برائحة الجيفة، فإنه مسوق لبيان انفعال الماء الكثير إذا تغيرت رائحته بعين النجاسة، وليس بصدد بيان نجاسة الميتة لكي يتمسك بإطلاقه في ما يشك في نجاسته منها كالسقط قبل ولوج الروح فيه، أي إن أصل نجاسة الجيفة قد اعتبر أمراً مفروغاً منه في كلام الإمام ٧ وبنى عليه الحكم بانفعال الماء، فلا سبيل إلى القول بدلالة الرواية بإطلاقها على نجاسة كل ميتة.
ومن هذا القسم أيضاً ما مرّ برقم (٩) من النص الدال على أن الإناء الذي يشرب منه الخنزير يغسل سبعاً، فإنه مسوق لبيان كيفية غسل ذلك الإناء مع المفروغية عن تنجسه، وليس بصدد بيان أصل تنجس ما يلاقي فم الخنزير لكي يدعى أن مقتضى الإطلاق نجاسته وإن كان من المضاف البالغ مقدار الكر.
ويمكن أن يعدّ من هذا القسم أيضاً ـ كما مرّ في محله ـ ما دل على وجوب قضاء صوم يوم الشك لمن لم يصمه إذا شهد أهل بلد آخر على رؤيته، فإن الظاهر كونه مسوقاً لبيان اشتراط تحقق الشياع على الرؤية في ثبوت الهلال، مع المفروغية عن أصل كفاية الرؤية في بلد آخر، ولا أقل من الشك في ذلك، فلا يحرز انعقاد الإطلاق له من حيث كون ذلك البلد مختلفاً في الأفق عن بلد المكلف.
وبما تقدم يظهر اندراج هذا القسم في محل البحث، إذ المفروض فيه