اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٦ - التفصيل الأول
كما سيأتي وجهه.
نعم يختص ذلك بالبلدان التي تتحد مع بلد الرؤية في أيام الأسبوع، أي إذا رئي الهلال في ليلة الجمعة ـ مثلاً ـ في شيلي الواقعة في أمريكا الجنوبية فإنه إنما يحكم بدخول الشهر الجديد في المناطق الواقعة في الغرب من شيلي إذا بني على أن الليل الذي يحل فيها إنما هو ليلة الجمعة أيضاً. وأما إذا بني على أنه ليلة السبت لمرور خط بدء الأيام قبلها فلا مجال للحكم بدخول الشهر فيها إلا أن يرى الهلال فيها أيضاً، لأن ما تدل عليه النصوص المتقدمة هو أن ليلة الشك في بلد المكلف يعدّ من شعبان إلا أن يرى الهلال فيها في البلد نفسه أو في بلد آخر، ومقتضى هذا اشتراط اتحاد ليلة الرؤية في البلدين بحسب أيام الأسبوع، وأما إذا كانت الليلة التي رئي فيها الهلال في بلد هي ليلة الجمعة ـ مثلاً ـ وليلة الشك في البلد الآخر هي ليلة السبت فلا يستفاد من الروايات المشار إليها كون الأخيرة من الشهر الجديد وإن لم ير الهلال فيها في البلد الآخر، وسيأتي مزيد توضيح لهذا في بحث لاحق.
والحاصل: أنه إن تم إطلاق شيء من النصوص التي استدل بها للقول بوحدة الآفاق فإنما هو بالنسبة إلى البلدان التي لا يسبق ليلها ليل بلد الرؤية، ويكون الليلان من يوم واحد من أيام الأسبوع.
ويضاف إلى هذا أنه يمكن أن يدعى عدم شموله للبلدان البعيدة جداً التي لم يكن في زمن الأئمة : يصل الخبر برؤية الهلال فيها إلى بلد المكلف كأستراليا ومناطق جنوب أفريقيا بالنسبة إلى سكنة الحجاز والعراق وبلاد فارس.
والوجه فيه: ما تقدمت الإشارة إليه في موضع آخر [١] من أنه ليس من
[١] لاحظ ص:٢٨.