اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٣ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
آخر كالتعفير في ما يعتبر في طهارته ذلك كآنية الولوغ).
٧ ـ وقال (قدس سره) [١] أيضاً: إن (قوله ٧ : «لا بأس بالصلاة في دم إذا كان أقل من درهم» إنما هو في مقام البيان من جهة أن هذا المقدار من الدم غير مانع من ناحية النجاسة، حيث إن المتفاهم العرفي كون هذا استثناءً من مانعية الدم من هذه الناحية، ولا يكون في مقام البيان من جهة أخرى ـ وهي كونه من دم المأكول أو غير المأكول ـ وعليه فإذا شك في صحة الصلاة فيه وعدم صحتها لم يجز التمسك بإطلاق الرواية، لعدم كون إطلاقها ناظراً إلى هذه الناحية).
٨ ـ وقال بعض الأعلام (طاب ثراه) [٢] في مناقشة الاستدلال بإطلاق كلمة (الجيفة) في رواية حريز: (كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب) على نجاسة كل جيفة حتى الجنين الذي لم تلجه الروح ما نصه: (إن هذه الرواية ليست مسوقة لبيان نجاسة الميتة، وإنما هي مسوقة لبيان حكم آخر هو اعتصام الماء وعدم انفعاله إلا بالتغير، فلا يكون في مقام البيان من ناحية النجاسة ليتمسك بإطلاقها، ولذا عبر بالجيفة وهو عنوان كما ينطبق على الميتة ينطبق على المذكى الطاهر أيضاً).
٩ ـ وقال (قدس سره) أيضاً [٣] في ردّ من استدل بروايات السؤر على نجاسة المضاف الكثير الملاقي للنجاسة ما نصه: (وبعض أخبار السؤر ليس في مقام بيان انفعال السؤر ليتمسك بإطلاقه وإنما هو في مقام بيان حكم آخر، كرواية علي بن جعفر قال: سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟
[١] محاضرات في أصول الفقه ج:٥ ص:٣٦٧. ولا يخفى أنه لا يوجد نص عن المعصوم ٧ باللفظ المذكور، بل بما يقربه مضموناً، فليلاحظ وسائل الشيعة ج:٣ ص:٤٢٩.
[٢] بحوث في شرح العروة الوثقى ج:٣ ص:١٥٢.
[٣] بحوث في شرح العروة الوثقى ج:١ ص:١٠٤.