اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣ - الرواية السابعة موثقة سماعة
أن يكون تسعة وعشرين يوماً، فلا ينعقد لكلامه ٧ إطلاق من حيث كون المصر الذي ثبتت رؤية الهلال فيه في ليلة الشك مختلفاً في الأفق عن بلد المكلف كما يبتني عليه الاستدلال.
(الرواية السابعة): موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد الله ٧ عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه. قال: «إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان» . هكذا أوردها في الوسائل [١] عن الفقيه.
ولكن الموجود في المطبوع من الفقيه [٢] ، وفي مخطوطة له قديمة جداً، وفي الوافي [٣] هكذا: «إذا اجتمع أهل المصر» أي بالألف واللام.
ولذلك توهم بعضهم أن المقصود بـ(أهل المصر) هو أهل مصر المكلف.
ولكن هذا ضعيف، فإنه لا معنى للأمر بالقضاء إذا كان أهل مصر المكلف قد صاموا للرؤية، فإن في هذه الصورة لا يتخلف هو عادة عن الصوم معهم أداءً لكي تصل النوبة إلى القضاء.
ولذلك يرجح في النظر أن الرواية إما كانت باللفظ المذكور في الوسائل وإما أن السؤال فيها كان بلفظ آخر جرى اختصاره من قبل بعض الناقلين بأن كان مشتملاً على ذكر مصر آخر غير بلد المكلف تدعى فيه رؤية الهلال، فالألف واللام في قوله: «إذا اجتمع أهل المصر» للعهد، والمقصود هو المصر الذي ذكر السائل أنه ادعي فيه رؤية الهلال.
وعلى الاحتمال الأول يمكن الخدش في الاستدلال بإطلاق الرواية
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٠ ص:٢٩٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٧٧ ط:نجف، ج:٢ ص:١٢٤ ط:طهران.
[٣] الوافي ج:١١ ص:١٣٢.