اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧ - الرواية الخامسة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله
نعم لو ثبت وجود انطباع واسع لدى الناس في عصر الإمام ٧ بأن رؤية الهلال في بلد تستلزم إمكانية رؤيته في سائر البلدان ـ حتى البعيدة منها ـ لولا الموانع من غيم ونحوه أمكن أن يقال: إنه لو كان الاكتفاء بشهادة أهل بلد آخر على رؤية الهلال مختصاً بما إذا كان ذلك البلد قريباً من بلد المكلف لكان من المتعين أن ينبه الإمام ٧ على ذلك، لئلا يقع السائل في توهم الاكتفاء بها مطلقاً.
وتوضيح ذلك: أنه مرّ في موضع آخر [١] أن ما ذكر من أنه مع كون المتكلم في مقام البيان من جهة دون جهة أخرى لا ينعقد لكلامه الإطلاق من الجهة الثانية وإن كان صحيحاً في حدِّ ذاته إلا أن هناك موارد لا يسع المتكلم أن يغض النظر فيها عن الجهة الثانية ويقتصر على بيان الحكم من الجهة الأولى، لأنه يؤدي إلى إغراء المخاطبين بالجهل.
مثلاً: إذا سأل المقلد مرجعه في التقليد عن حكم الدجاج المذبوح بالماكنة الآلية الموجود في الأسواق، فالسؤال ظاهر في كونه من جهة الاجتزاء بالذبح الآلي بالتذكية وعدم الاجتزاء به، فإذا كانت فتوى
[١] بحوث في شرح مناسك الحج ج:٦ ص:٥١٣ ط:٢.