اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٦ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
كما يجدها في مصدرها لما فرّق بين الروايتين في الذكر [١] أوجب ذلك اشتباه الأمر على الناظرين حتى تخيل أن هذه الرواية مرسلة أو أنها مأخوذة من كتاب معمر.
وبالجملة: لا يبعد أن يكون سند هذه الرواية هو ما ذكر لتلك الرواية، وليس فيه من يتوقف فيه إلا علي بن محمد بن يعقوب، الذي هو من أحفاد إسحاق بن عمار الراوي الشهير، قال الشيخ [٢] : (علي بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار الصيرفي الكسائي الكوفي العجلي، روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وله منه إجازة، مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة).
والرجل لم يوثق في كتب الرجال، ولكنه من مشايخ ابن قولويه حيث وردت روايته عنه في موضع من كامل الزيارات [٣] ، فيكون موثقاً
[١] ولا ينبغي أن يستغرب هذا من الشيخ (قدس سره) ، فقد وقع في كتابه ما هو أغرب منه، فقد روى في (ج:٥ ص:١١٨) عن (موسى بن القاسم عن علي عنهما عن ابن مسكان)، ومرجع الضمير في (عنهما) هو (محمد بن أبي حمزة ودرست) ولم يذكرا في سند سابق على السند المذكور بل بعده في (ص:١٣٩) هكذا: (موسى بن القاسم عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة ودرست عن ابن مسكان). وقد استغرب المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) في (منتقى الجمان ج:١ ص:٣٤) تفريق الشيخ بين الروايتين قائلاً: (فانظر إلى أي مرتبة انتهى الحال في البعد عن موضع التفصيل، وما أدري كيف وصلت غفلة الشيخ (رحمه الله) إلى هذا المقدار).
[٢] رجال الشيخ ص:٤٣١.
[٣] كامل الزيارات ص:٢٤٧.